ابن ميثم البحراني

339

شرح نهج البلاغة

أي لو كان من قتلوه من المسلمين واحدا لحلّ لي قتلهم فكيف وقد قتلوا منهم عدّة مثل عدّتهم الَّتي دخلوا بها البصرة . و - ما - بعد - دع - زايدة ، والمماثلة هنا في الكثرة . وصدق عليه السّلام فإنّهم قتلوا من أوليائه وخزّان بيت المال بالبصرة خلقا كثيرا كما ذكرناه على الوجه الَّذي ذكره بعض غدرا وبعض صبرا . وباللَّه التوفيق . 172 - ومن خطبة له عليه السّلام أَمِينُ وَحْيِهِ وخَاتَمُ رُسُلِهِ - وبَشِيرُ رَحْمَتِهِ ونَذِيرُ نِقْمَتِهِ أَيُّهَا النَّاسُ - إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِهَذَا الأَمْرِ أَقْوَاهُمْ عَلَيْهِ - وأَعْلَمُهُمْ بِأَمْرِ اللَّهِ فِيهِ - فَإِنْ شَغَبَ شَاغِبٌ اسْتُعْتِبَ فَإِنْ أَبَى قُوتِلَ - ولَعَمْرِي لَئِنْ كَانَتِ الإِمَامَةُ لَا تَنْعَقِدُ - حَتَّى يَحْضُرَهَا عَامَّةُ النَّاسِ فَمَا إِلَى ذَلِكَ سَبِيلٌ - ولَكِنْ أَهْلُهَا يَحْكُمُونَ عَلَى مَنْ غَابَ عَنْهَا - ثُمَّ لَيْسَ لِلشَّاهِدِ أَنْ يَرْجِعَ ولَا لِلْغَائِبِ أَنْ يَخْتَارَ - أَلَا وإِنِّي أُقَاتِلُ رَجُلَيْنِ - رَجُلًا ادَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ وآخَرَ مَنَعَ الَّذِي عَلَيْهِ أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ - فَإِنَّهَا خَيْرُ مَا تَوَاصَى الْعِبَادُ بِهِ - وخَيْرُ عَوَاقِبِ الأُمُورِ عِنْدَ اللَّهِ - وقَدْ فُتِحَ بَابُ الْحَرْبِ بَيْنَكُمْ وبَيْنَ أَهْلِ الْقِبْلَةِ - ولَا يَحْمِلُ هَذَا الْعَلَمَ إِلَّا أَهْلُ الْبَصَرِ والصَّبْرِ - والْعِلْمِ بِمَوَاقِعِ الْحَقِّ - فَامْضُوا لِمَا تُؤْمَرُونَ بِهِ وقِفُوا عِنْدَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ - ولَا تَعْجَلُوا فِي أَمْرٍ حَتَّى تَتَبَيَّنُوا - فَإِنَّ لَنَا مَعَ كُلِّ أَمْرٍ تُنْكِرُونَهُ غِيَراً