ابن ميثم البحراني

318

شرح نهج البلاغة

الاعتساف في طرق الضلال ، وألقيتم ثقل الأوزار في الآخرة عن أعناق نفوسكم . وظاهر كونهم فادحة . ويحتمل أن يريد بالثقل الفادح الأيّام مع ما يلحقهم في الدنيا من الخطوب الفادحة بسبب عصيان الأنام والخروج عن أمره . وباللَّه التوفيق . 166 - ومن خطبة له عليه السّلام في أول خلافته إِنَّ اللَّهً تَعَالَى أَنْزَلَ كِتَاباً هَادِياً - بَيَّنَ فِيهِ الْخَيْرَ والشَّرَّ - فَخُذُوا نَهْجَ الْخَيْرِ تَهْتَدُوا - واصْدِفُوا عَنْ سَمْتِ الشَّرِّ تَقْصِدُوا - الْفَرَائِضَ الْفَرَائِضَ أَدُّوهَا إِلَى اللَّهِ تُؤَدِّكُمْ إِلَى الْجَنَّةِ - إِنَّ اللَّهً حَرَّمَ حَرَاماً غَيْرَ مَجْهُولٍ - وأَحَلَّ حَلَالًا غَيْرَ مَدْخُولٍ - وفَضَّلَ حُرْمَةَ الْمُسْلِمِ عَلَى الْحُرَمِ كُلِّهَا - وشَدَّ بِالإِخْلَاصِ والتَّوْحِيدِ حُقُوقَ الْمُسْلِمِينَ فِي مَعَاقِدِهَا - فَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ ويَدِهِ إِلَّا بِالْحَقِّ - ولَا يَحِلُّ أَذَى الْمُسْلِمِ إِلَّا بِمَا يَجِبُ - بَادِرُوا أَمْرَ الْعَامَّةِ وخَاصَّةَ أَحَدِكُمْ وهُوَ الْمَوْتُ - فَإِنَّ النَّاسَ أَمَامَكُمْ وإِنَّ السَّاعَةَ تَحْدُوكُمْ مِنْ خَلْفِكُمْ - تَخَفَّفُوا تَلْحَقُوا فَإِنَّمَا يُنْتَظَرُ بِأَوَّلِكُمْ آخِرُكُمْ - اتَّقُوا اللَّهً فِي عِبَادِهِ وبِلَادِهِ - فَإِنَّكُمْ مَسْؤُولُونَ حَتَّى عَنِ الْبِقَاعِ والْبَهَائِمِ - وأَطِيعُوا اللَّهً ولَا تَعْصُوهُ - وإِذَا رَأَيْتُمُ الْخَيْرَ فَخُذُوا بِهِ - وإِذَا رَأَيْتُمُ الشَّرَّ فَأَعْرِضُوا عَنْهُ أقول : اصدفوا : أعرضوا . وتقصدوا : تعدلوا . ومعاقدها : مواضعها . وصدّر الفصل بالتنبيه على فضيلة الكتاب ، وهى كونه هاديا إلى طريق