ابن ميثم البحراني
307
شرح نهج البلاغة
حُمْرَةً وَرْدِيَّةً وتَارَةً خُضْرَةً زَبَرْجَدِيَّةً - وأَحْيَاناً صُفْرَةً عَسْجَدِيَّةً - فَكَيْفَ تَصِلُ إِلَى صِفَةِ هَذَا عَمَائِقُ الْفِطَنِ - أَوْ تَبْلُغُهُ قَرَائِحُ الْعُقُولِ - أَوْ تَسْتَنْظِمُ وَصْفَهُ أَقْوَالُ الْوَاصِفِينَ - وأَقَلُّ أَجْزَائِهِ قَدْ أَعْجَزَ الأَوْهَامَ أَنْ تُدْرِكَهُ - والأَلْسِنَةَ أَنْ تَصِفَهُ - فَسُبْحَانَ الَّذِي بَهَرَ الْعُقُولَ عَنْ وَصْفِ خَلْقٍ جَلَّاهُ لِلْعُيُونِ - فَأَدْرَكَتْهُ مَحْدُوداً مُكَوَّناً ومُؤَلَّفاً مُلَوَّناً - وأَعْجَزَ الأَلْسُنَ عَنْ تَلْخِيصِ صِفَتِهِ - وقَعَدَ بِهَا عَنْ تَأْدِيَةِ نَعْتِهِ وسُبْحَانَ مَنْ أَدْمَجَ قَوَائِمَ الذَّرَّةِ - والْهَمَجَةِ إِلَى مَا فَوْقَهُا مِنْ خَلْقِ الْحِيتَانِ والْفِيَلَةِ - ووَأَى عَلَى نَفْسِهِ أَلَّا يَضْطَرِبَ شَبَحٌ مِمَّا أَوْلَجَ فِيهِ الرُّوحَ - إِلَّا وجَعَلَ الْحِمَامَ مَوْعِدَهُ والْفَنَاءَ غَايَتَهُ أقول : نعقت : صاحت . والأخاديد : شقوق الأرض وشعابها . والفجاج : جمع فجّ . وهي الطريق بين الجبلين : والعبالة : امتلاء الجسد . ونسقها : نظمها . ويختال : يصيبه الخيلاء . وزيفانه : تمايله وتبختره . والأرّ : النكاح والحركة فيه . وملافحه : آلات اللقاح وأعضاء التناسل . والاغتلام : شدّة الشبق . والقلع الداريّ : الشراع المنسوب إلى دارين ، وهي جزيرة من سواحل القطيف من بلاد البحرين يقال : إنّ الطيب كان يجلب إليها من الهند ، وهي الآن خراب لا عمارة بها ولا سكنى ، وفيها آثار قديمة . وعنجه : عطفه . والنوتيّ : ربّان السفينة . وضفّتى جفونه : جانباها . والمنبجس : المنفجر . والمداري : جمع مدري ، وهي خشبة ذات أطراف كأصابع الكفّ محدّدة الرؤس ينقى بها الطعام . وداراته : الخطوط المستديرة بقصبه . والعقيان : الذهب . وفلذ : جمع فلذة ، وهي القطعة . والزبرجد : قيل : هو الزمرّد ، وقيل : يطلق على البلخش . والجنيّ : فعيل بمعنى المجنّى ، وهو الملتقط . والعصب : برود تعمل باليمن . والمضاهاة : المشابهة . والحمش :