ابن ميثم البحراني

228

شرح نهج البلاغة

كناية عمّا يكتسبه الإنسان من الدنيا ومتاعها على غير الوجه الشرعيّ ، ونبّه ، باللعق على قلتها وحقارتها بالنسبة إلى متاع الآخرة ونبه على وجوب الانتهاء عمّا نهى عنه بقوله : فإنّكم بعين من حرّم عليكم . إلى آخره يقال : فلان من فلان بمرآ ومسمع وبعين منه إذا كان مطَّلعا على أمره : أي فإنّ الَّذي حرّم عليكم المعصية وأوجب عليكم طاعته مطَّلع عليكم وعالم بما تفعلون ، وذلك أردع لهم من النهى المجرّد ، ولفظ العين مجاز في العلم . 151 - ومن خطبة له عليه السّلام الْحَمْدُ لِلَّهِ الدَّالِّ عَلَى وُجُودِهِ بِخَلْقِهِ - وبِمُحْدَثِ خَلْقِهِ عَلَى أَزَلِيَّتِهِ - وبِاشْتِبَاهِهِمْ عَلَى أَنْ لَا شَبَهً لَهُ - لَا تَسْتَلِمُهُ الْمَشَاعِرُ ولَا تَحْجُبُهُ السَّوَاتِرُ - لِافْتِرَاقِ الصَّانِعِ والْمَصْنُوعِ - والْحَادِّ والْمَحْدُودِ والرَّبِّ والْمَرْبُوبِ - الأَحَدِ بِلَا تَأْوِيلِ عَدَدٍ - والْخَالِقِ لَا بِمَعْنَى حَرَكَةٍ ونَصَبٍ - والسَّمِيعِ لَا بِأَدَاةٍ والْبَصِيرِ لَا بِتَفْرِيقِ آلَةٍ - والشَّاهِدِ لَا بِمُمَاسَّةٍ والْبَائِنِ لَا بِتَرَاخِي مَسَافَةٍ - والظَّاهِرِ لَا بِرُؤْيَةٍ والْبَاطِنِ لَا بِلَطَافَةٍ - بَانَ مِنَ الأَشْيَاءِ بِالْقَهْرِ لَهَا والْقُدْرَةِ عَلَيْهَا - وبَانَتِ الأَشْيَاءُ مِنْهُ بِالْخُضُوعِ لَهُ والرُّجُوعِ إِلَيْهِ - مَنْ وَصَفَهُ فَقَدْ حَدَّهُ ومَنْ حَدَّهُ فَقَدْ عَدَّهُ - ومَنْ عَدَّهُ فَقَدْ أَبْطَلَ أَزَلَهُ - ومَنْ قَالَ كَيْفَ فَقَدِ اسْتَوْصَفَهُ - ومَنْ قَالَ أَيْنَ فَقَدْ حَيَّزَهُ - عَالِمٌ إِذْ لَا مَعْلُومٌ ورَبٌّ إِذْ لَا مَرْبُوبٌ - وقَادِرٌ إِذْ لَا مَقْدُورٌ أقول : المشاعر : الحواس . إذ هي محلّ الشعور .