ابن ميثم البحراني

410

شرح نهج البلاغة

سوء رعيهم لأهله نبوّهم عنه . الرابعة : أن يقوم الباكيان باك يبكى لدينه ، وباك يبكى لدنياه . الخامسة : وحتّى تكون نصرة أحدكم من أحدهم كنصرة العبد من سيّده ، ذكر المشبّه والمشبّه به ثمّ أشار إلى وجه الشبه بقوله : إذا شهد أطاعه وإذا غاب اغتابه . العاشر : وحتّى يكون أعظمكم فيها عناء أحسنكم باللَّه ظنّا ، وإنّما كان كذلك لأنّ من حسن الظنّ باللَّه كان أشدّ الناس بعدا منهم وتوكَّلا عليه فيكونون عليه أشد كلبا وله أقوى طلبا فكان منهم أكثر تعبا ، ثمّ أردف ذلك بأمر من أتته العافية أن يقبلها ، ويشكر اللَّه عليها نعمة ، وأراد العافية من الابتلاء بشرورهم لبعض الناس أو بقائم عدل مخلص من بلائهم ، ويأمر من ابتلى بهم بالصبر على ما ابتلى به ووعده على ذلك بحسن العافية لازما للتقوى والصبر كما قال تعالى « فَاصْبِرْ إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ » .