ابن ميثم البحراني
367
شرح نهج البلاغة
ووَصَلَ بِالْمَوْتِ أَسْبَابَهَا - وجَعَلَهُ خَالِجاً لأَشْطَانِهَا - وقَاطِعاً لِمَرَائِرِ أَقْرَانِهَا عَالِمُ السِّرِّ مِنْ ضَمَائِرِ الْمُضْمِرِينَ - ونَجْوَى الْمُتَخَافِتِينَ وخَوَاطِرِ رَجْمِ الظُّنُونِ - وعُقَدِ عَزِيمَاتِ الْيَقِينِ - ومَسَارِقِ إِيمَاضِ الْجُفُونِ - ومَا ضَمِنَتْهُ أَكْنَانُ الْقُلُوبِ - وغَيَابَاتُ الْغُيُوبِ - ومَا أَصْغَتْ لِاسْتِرَاقِهِ مَصَائِخُ الأَسْمَاعِ - ومَصَايِفُ الذَّرِّ ومَشَاتِي الْهَوَامِّ - ورَجْعِ الْحَنِينِ مِنَ الْمُولَهَاتِ وهَمْسِ الأَقْدَامِ - ومُنْفَسَحِ الثَّمَرَةِ مِنْ وَلَائِجِ غُلُفِ الأَكْمَامِ - ومُنْقَمَعِ الْوُحُوشِ مِنْ غِيرَانِ الْجِبَالِ وأَوْدِيَتِهَا - ومُخْتَبَأِ الْبَعُوضِ بَيْنَ سُوقِ الأَشْجَارِ وأَلْحِيَتِهَا - ومَغْرِزِ الأَوْرَاقِ مِنَ الأَفْنَانِ - ومَحَطِّ الأَمْشَاجِ مِنْ مَسَارِبِ الأَصْلَابِ - ونَاشِئَةِ الْغُيُومِ ومُتَلَاحِمِهَا - ودُرُورِ قَطْرِ السَّحَابِ فِي مُتَرَاكِمِهَا - ومَا تَسْفِي الأَعَاصِيرُ بِذُيُولِهَا وتَعْفُو الأَمْطَارُ بِسُيُولِهَا - وعَوْمِ بَنَاتِ الأَرْضِ فِي كُثْبَانِ الرِّمَالِ - ومُسْتَقَرِّ ذَوَاتِ الأَجْنِحَةِ بِذُرَا شَنَاخِيبِ الْجِبَالِ - وتَغْرِيدِ ذَوَاتِ الْمَنْطِقِ فِي دَيَاجِيرِ الأَوْكَارِ - ومَا أَوْعَبَتْهُ الأَصْدَافُ - وحَضَنَتْ عَلَيْهِ أَمْوَاجُ الْبِحَارِ - ومَا غَشِيَتْهُ سُدْفَةُ لَيْلٍ أَوْ ذَرَّ عَلَيْهِ شَارِقُ نَهَارٍ - ومَا اعْتَقَبَتْ عَلَيْهِ أَطْبَاقُ الدَّيَاجِيرِ - وسُبُحَاتُ النُّورِ وأَثَرِ كُلِّ خَطْوَةٍ - وحِسِّ كُلِّ حَرَكَةٍ ورَجْعِ كُلِّ كَلِمَةٍ - وتَحْرِيكِ كُلِّ شَفَةٍ ومُسْتَقَرِّ كُلِّ نَسَمَةٍ - ومِثْقَالِ