ابن ميثم البحراني
188
شرح نهج البلاغة
فلأنّ أم محمّد هي أسماء بنت عميس وكانت تحت جعفر بن أبي طالب وهاجرت معه إلى الحبشة فولدت له عبد اللَّه بن جعفر وقتل عنها يوم موته فتزوّجها أبو بكر فأولدها محمّدا ثمّ لمّا مات عنها تزوجها علىّ عليه السّلام فكان محمّد ربيبته ونشأ على ولائه منذ صباه ، وكان علىّ عليه السّلام يحبّه ويكرمه ويقول : محمّد ابني من ظهر أبى بكر . وباللَّه التوفيق . 66 - ومن كلام له عليه السّلام كَمْ أُدَارِيكُمْ كَمَا تُدَارَى الْبِكَارُ الْعَمِدَةُ - والثِّيَابُ الْمُتَدَاعِيَةُ - كُلَّمَا حِيصَتْ مِنْ جَانِبٍ تَهَتَّكَتْ مِنْ آخَرَ - كُلَّمَا أَطَلَّ عَلَيْكُمْ مَنْسِرٌ مِنْ مَنَاسِرِ أَهْلِ الشَّامِ - أَغْلَقَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بَابَهُ - وانْجَحَرَ انْجِحَارَ الضَّبَّةِ فِي جُحْرِهَا والضَّبُعِ فِي وِجَارِهَا - الذَّلِيلُ واللَّهِ مَنْ نَصَرْتُمُوهُ - ومَنْ رُمِيَ بِكُمْ فَقَدْ رُمِيَ بِأَفْوَقَ نَاصِلٍ - إِنَّكُمْ واللَّهِ لَكَثِيرٌ فِي الْبَاحَاتِ قَلِيلٌ تَحْتَ الرَّايَاتِ - وإِنِّي لَعَالِمٌ بِمَا يُصْلِحُكُمْ ويُقِيمُ أَوَدَكُمْ - ولَكِنِّي لَا أَرَى إِصْلَاحَكُمْ بِإِفْسَادِ نَفْسِي - أَضْرَعَ اللَّهُ خُدُودَكُمْ وأَتْعَسَ جُدُودَكُمْ - لَا تَعْرِفُونَ الْحَقَّ كَمَعْرِفَتِكُمُ الْبَاطِلَ - ولَا تُبْطِلُونَ الْبَاطِلَ كَإِبْطَالِكُمُ الْحَقَّ أقول البكار : جمع بكر وهو الفتى من الإبل . والعمدة : هي الَّتي شدخ أسنمتها ثقل الحمل . والحوص : الخياطة . وتهتّكت : تخرّقت . وأطلّ : أشرق . والمنسر بكسر الميم وفتح السين ، والعكس : القطعة من الجيش من المائة إلى المائتين . وقد سبق . وانجحر الضبّ : دخل جحره وهو في بيته . وبيت الضبع : وجاره . والأفوق الناصل : السهم لا فوق له ولا نصل . والباحة : ساحة الدار . والأود . الاعوجاج . وأضرع : أذلّ . وأتعس : أهلك .