ابن ميثم البحراني
مقدّمة 4
شرح نهج البلاغة
الباطل وحقت للحق الكلمة ، كلامه كلام لا ترى فيه من فطور ولا تفاوت ، فارجع البصر ثم ارجع البصر ، زين سماء كلامه بمصابيح الهداية لا يخطفه الهائمون والغاوون إلا وأتبعه شهاب ثاقب ، كم من نجده الكلام وهموا بخيلهم ورجلهم أن يأتوا بمثل كلامه وينسجوا على منواله فلم يأتوا وكان بعضهم لبعض ظهيرا ، وكم من أوهبه الله الذكاء والقريحة وجعل بين جنبيه البيان والبلاغة وأيده ببصيرة المعري وأنفة الرضي وشجاعة أبي الطيب وفخر ابن أبي فراس وطبع ابن برد فرأى نفسه منتوقا إذا قاس كلامه بكلامه . رحمك الله أيها الشريف الرضي وجزاك جزاء المحسنين . أرويت بدهاق ماء جودك القلوب ، وأخصبت بدفاق سيل فضلك الأرواح ، وأهديت بأغلى التحف وأثمنها العقول ، أنهجت نهج العدل بما وعيت وبلغت ، ونثرت لئالي الحكم ودرر البلاغة وأنعمت . قصر المادح عن بلوغ مدى محاسنك ، وعجز الخائض عن استكناه قعر فضائلك . فجزاك الله أحسن جزاء المحسنين . وقد اهتم بحفظ كتاب « نهج البلاغة » حملة العلم وأبطال الأدب بشرح مالاح لهم من رموزه ، وكشف ما تنبهوا عليه من كنوزه . منها . 1 - « أعلام نهج البلاغة » وهو أول الشروح وأقدمها للسيد علي ابن الناصر المعاصر للسيد الشريف الرضي . 2 - شرح أحمد بن محمد الوبري من أعلام القرن الخامس . 3 - شرح ضياء الدين أبى الرضا فضل الله الراوندي . 4 - « معارج نهج البلاغة » لأبى الحسن علي ابن أبي القاسم البيهقي النيشابوري . 5 - « منهاج البراعة » لأبى الحسين قطب الدين سعيد ابن هبة الله الراوندي . 6 - « حدائق الحقائق » لأبى الحسين محمد ابن الحسين الشهير بقطب الدين الكيدري . 8 - شرح القاضي عبد الجبار المردد بين سبعة من الفقهاء المعاصرين المشاركين في الاسم . 9 - شرح أبي حامد عز الدين عبد الحميد ابن أبي الحديد المعتزلي .