ابن ميثم البحراني

93

شرح نهج البلاغة

مثقال فضل وهذا الشيء إزاء لذلك حذاء له ومقابل وكذلك المكافاة ، والكفاء يقال كافأت فلانا بالشيء إذا قابلته به وجزيته عليه وكفاء الشيء بالمدّ والهمزة مثله ونظيره من جزاء ونحوه ومنه كفأت الإناء إذا ملأته ، وخوى النجم بالتخفيف سقط وبالتشديد إذا مال للمغيب ، وعنفوان الشباب والسن أوله ، والغضّ الطري وغضاضة القصن طراوته ولينه ، وحداني على كذا أي بعثني وحملني عليه وهو مأخوذ من حداء الإبل وهو رجزها ، والغناء لها الباعث لها على السير والحامل لها على السرعة فيه ، والخصائص جمع خصيصة فعيلة بمعنى فاعلة وهى ما يختصّ بالإنسان من كمال وغيره ، والمحاجزات جمع محاجزة وهى الممانعة من الطرفين كان الأيّام ممانعة عن العمل وهو يمانعها منعها له ، والمماطلات جمع مماطلة مفاعلة أيضا من الطرفين كأن الزمان لاغتراره بطوله يعده بإنجاز العمل فيخلف وكأنّه هو لطول أمله بعد الزمان بوقوع العمل فيه فيخلف ، واعجب فلان بكذا على البناء للمفعول فهو معجب إذا أحبّه ومال إليه وصار عنده في محلّ أن يتعجّب منه ، ومنه قولهم أعجب فلان برأيه وعقله ، والبدائع جمع بديعه فعليه بمعنى مفعوله وهى الفعل على غير مثال ثمّ صار يستعمل في الفعل الحسن وإن سبق إليه مبالغة في حسنه فكأنّه لكمال حسنه لم يسبق إليه ، والتعجّب قولك ما أحسن كذا ونحوه من الألفاظ ، والنواصع جمع ناصعة والناصع من كلّ شيء خالصة وتصع الأمر وضح وبان ، ومعجبين ومتعجّبين منصوبان على الحال والعجب بالشيء سبب للتعجّب منه ، وفنون الكلام أنواعه وأساليبه المختلفة ، وعلما منصوب على المفعول له أو على أنّه مصدر سدّ مسدّ الحال أي عالمين ، والعامل فيه قوله سألوني ، والقوانين جمع قانون وهو كل صورة كليّة يتعرّف منها أحكام جزئيّاتها المطابقة لها ، ولفظه معرّب سريانيّ وقيل إنّه عربيّ مأخوذ لكونه ثابتا باقيا إمّا من القنّ وهو العبد الَّذي ملك هو وأبواه فهو ثابت في الملك من جهتين ، أو من القنقن وهو الدليل الهادي والبصير بالماء في حفر القنى وكذلك القناقن بضم القاف لكون القانون هاديا في تعرّف جزئيّاته ، ويقال على فلان مسحة من جمال أي أثر وعلامة وهو خاصّ بالمدح قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله في جرير بن عبد اللَّه البجلي : عليه مسحة من ملك أي أثر ذلك وقال ذو الرمة على وجه ميّ مسحة من ملاحة * وتحت الثياب الشين لو كان باديا