علي بن عبد الكافي السبكي
83
شفاء السقام
جماعة ( 1 ) ، وقال ابن عدي : إنه له أحاديث حسان ، وإنه ممن احتمله الناس وصدقه بعضهم ، وإنه ممن يكتب حديثه ( 2 ) . وصحح الحاكم رحمه الله تعالى حديثا من جهته سنذكره في التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ( 3 ) . وإذ كان المقصود من هذا الحديث تقوية الأول به وشهادته له ، لم يضر ما قيل في هذين الرجلين ، إذ ليس راجعا إلى تهمة كذب ، ولا فسق ، ومثل هذا يحتمل في المتابعات والشواهد ( 4 ) . الحديث الثالث : ( من جاءني زائرا لا يعمله حاجة إلا زيارتي ، كان حقا علي أن أكون له شفيعا يوم القيامة ) . [ سند الحديث ] رواه الطبراني في معجمه الكبير ( 5 ) ، والدارقطني في أماليه ( 6 ) ، وأبو بكر ابن
--> ( 1 ) الكامل ( 4 / 1585 ) . ( 2 ) الكامل ( 4 / 1585 ) ترجمة عبد الرحمن بن زيد . ( 3 ) راجع ص 294 - 295 ، في الباب الثامن . ( 4 ) وبهذا تبرأ الإمام السبكي من الحكم على هذا الحديث بالصحة ، فهو لا يريد ذلك ، ولذا ذكر كلام من ضعفه برمته ، فقول ابن عبد الهادي في رده : ( إن المستدل بالحديث عليه أن يبين صحته ) ( الصارم ص 42 ) هراء وخروج عن قواعد البحث ، فالسبكي لا يريد أن يستدل بهذا ولا حكم بصحته ، بل جعله شاهدا ومتابعا ، والمتابعة لا يشترط فيها الصحة ، وهذا واضح للمبتدئ بعلم الحديث ! ! وكتب السيد ( 5 ) المعجم الكبير للطبراني ( 12 / 291 ) رقم 13149 . وقال المعلق ورواه في الأوسط ( 157 ) ولاحظ مجمع الهيثمي ( 4 / 2 ) . ( 6 ) أمالي الدارقطني .