علي بن عبد الكافي السبكي

44

شفاء السقام

ويغفل عن التعديل ، وسلك سبيل العنف ، والتشديد ! ؟ وقد رد عليه ، وانتصر للسبكي ، جماعة ( 1 ) . وقال العلامة المحدث السيد عبد العزيز ابن الصديق الغماري : ابن عبد الهادي : سلك في الكتاب ( = الصارم ) مسلك الافراط الخارج عن قواعد أهل الحديث ، فيجب الحذر منه ( 2 ) . زيادة على سوء الأدب في التعبير مع التقي السبكي ، الحافظ ، الفاقة ، وإتيانه في حقه بما لا يليق بأهل العلم سلوكه . يضاف إلى ذلك ما أتى به من القول الفاسد والرأي الباطل ، والخروج عن سبيل السلف في ذلك ! وإن زعم أنه ينصر عقيدتهم ؟ ! ويكفيك من ذلك : أنه ذكر الخلاف في مسألة النزول ( هل يخلو العرش من الرحمن ) ! عند نزوله في ثلث الليل ؟ أو لا ؟ ( 3 ) وهذا مما لا ينبغي ( 4 ) أن يذكره في كتاب ، إلا بليد لا يفقه ، ولا يدري ما يخرج من رأسه ! وأين يوجد عن السلف هذا التشبيه ؟ حتى يبنى عليه الخلاف في ( خلو العرش ) أو عدم خلوه ؟ وهذا مما ينتقده أهل العلم على كثير من بلداء أهل الحديث ، كما هو معلوم ( 5 ) .

--> ( 1 ) فهرس الفهارس ص 277 . ( 2 ) لكنه لم يرد في ( كتب حذر منها العلماء ) للسلغي المغمور ! بل هو مما يرغب فيه السلفية ! ؟ ( 3 ) أنظر هذه السخافة في الصارم المنكي ص 230 وقبلها وبعدها ما لا يقل سخافة . ( 4 ) بل : لا يجوز ، ويحرم البتة ، والاستثناء التالي منقطع ، فإن هذا لا ينبغي أن يدعى كتابا ، وهو بهذه الدرجة من السقوط ! كما هو أكثر مؤلفات السلفية المعاصرين . ( 5 ) راجع : التهاني في التعقب على الصغاني ، لابن الصديق ص 42 .