علي بن عبد الكافي السبكي

387

شفاء السقام

لفظ مسلم ( 1 ) . وللبخاري قريب منه ( 2 ) . وقال : ( دينار من إيمان ) و ( نصف دينار من الإيمان ) و ( ذرة من إيمان ) ( 3 ) . وفي رواية البخاري من حديث أبي هريرة في الرواية عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( يجمع الله الناس فيقال : من كان يعبد شيئا فليتبعه ) . وفي آخره : ( فيضرب الصراط بين ظهري جهنم ) . قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( فأكون وأمتي من يجيز ، ولا يتكلم يومئذ إلا الرسل ، ودعوى الرسل يومئذ : اللهم سلم سلم ) ( 4 ) . قوله : ( يجيز ) يقال : جاز وأجاز لغتان . وقوله : ( ذرة ) بفتح الذال المعجمة ، وتشديد الراء ، ومن قال خلاف ذلك فقد صحف . وقال بعضهم في هذه الأحاديث : إن المعاني التي في الدنيا تظهر يوم القيامة للحس والعيان ، فلذلك تشاهد الأنبياء والمؤمنون ما في القلوب على هذه الأوزان المخصوصة . وجعل قول أبي سعيد في الصراط : ( إنه أدق من الشعرة ، وأحد من السيف ) راجعا إلى صعوبة الاستقامة على الصراط في الدنيا ، وأن الكلاليب والحسك التي حوله هي الأغراض والأهواء التي في الدنيا .

--> ( 1 ) صحيح مسلم ( 1 / 117 ) . ( 2 ) صحيح البخاري ( 9 / 798 ) ب 1218 ح 2239 . ( 3 ) صحيح البخاري ( 8 / 182 ) . ( 4 ) صحيح البخاري ( 2 / 381 ) كتاب الصلاة ، باب ( 522 ) فضل السجود ح 762 . وكتاب التوحيد ( 9 / 796 ) باب ( 1218 ) ح 2238 .