علي بن عبد الكافي السبكي
38
شفاء السقام
تيمية بها : وما أبشع مسألتي ابن تيمية في الطلاق والزيارة وقد رد عليه فيهما معا : الشيخ تقي الدين السبكي ، وأفرد ذلك بالتصنيف فأجاد وأحسن ( 1 ) . وقال : وللشيخ تقي الدين ابن تيمية كلام بشع يتضمن منع شد الرحل للزيارة ، وأنه ليس من القرب بل بضد ذلك ، ورد عليه الشيخ تقي الدين السبكي في ( شفاء السقام ) فشفى صدور قوم مؤمنين ( 2 ) . وأنشد الصلاح الصفدي - الذي قرأ الشفاء على مؤلفه ( 3 ) - في مدح الكتاب : لقول ابن تيمية زخرف * أتى في زيارة خير الأنام فجاءت نفوس الورى تشتكي * إلى خير حبر وأزكى إمام فصنف هذا ، وداواهم * فكان يقينا ( شفاء السقام ) ( 4 ) وقال الإمام ابن حجر المكي في الفتاوى الحديثية ، ما نصه : ابن تيمية عبد خذله الله وأضله وأعماه وأصمه وأذله ، وبذلك صرح الأئمة الذين بينوا فساد أحواله ، وكذب أقواله ، ومن أراد ذلك فعليه بمطالعة كلام الإمام المجتهد المتفق على إمامته وبلاغه رتبة الاجتهاد أبي الحسن السبكي ، وولده التاج ( 5 ) . قال الإمام محمد بخيت المطيعي شيخ الإسلام : ولما تظاهر قوم في هذا العصر بتقليد ابن تيمية في عقائده الكاسدة وتعضيد أقواله الفاسدة . . . وجدنا كتاب الإمام الجليل والمجتهد الكبير تقي الدين أبي الحسن السبكي آتيا على ما قاله ابن تيمية ، مقوضا لبنيانه ،
--> ( 1 ) الأجوبة المرضية عن الأسئلة المكية ص 96 - 98 . ( 2 ) طرح التثريب 6 / 43 . ( 3 ) لاحظ طبقات الشافعية للسبكي 10 . ( 4 ) الوافي بالوفيات 21 / 256 . ( 5 ) الفتاوى الحديثية ، لابن حجر المكي الهيتمي صاحب الصواعق .