علي بن عبد الكافي السبكي

245

شفاء السقام

ولقد كذب في هذا النقل عن الشيخ أبي محمد والقاضي عياض جميعا . . . ثم أطال الكلام بما لا فائدة فيه . وثانيها : فتيا شافعي قال فيها : إن المفهوم من كلام العلماء ونظار العقلاء ، أن الزيارة ليست عبادة وطاعة بمجردها ( 1 ) . فإن أراد المفهوم عنده فلا علينا منه ، ونقول له : المفهوم عند العلماء خلافه . ثم قال : إن من اعتقد جواز الشد إلى غير ما ذكر أو وجوبه أو ندبه ، كان مخالفا لصريح النهي ، ومخالفة النهي معصية إما كفرأ وغيره ، على قدر المنهي عنه ووجوبه وتحريمه . ويكفي هذا الكلام ضحكة على ما قاله أن يجعل المنهي عنه منقسما إلى وجوب وتحريم ، دع سوء فهمه للحديث . وثالثها : فتيا آخر شارك فيها الأول في النقل عن الشيخ أبي محمد والقاضي عياض . وقد تقدم جوابه ، وأساء الفهم في الحديث ، كما أساءه غيره . ورابعها : فتيا آخر ليس فيها طائل . وكلهم خلط مع ذلك ما لا طائل تحته ، والأقرب أنها مختلقة ، وأن مثلها لا يصدر عن عالم ، وإنما ذكرتها هنا لتضمنها النقل عن الشيخ أبي محمد والقاضي عياض الذي تعرضت هنا لإفساده .

--> ( 1 ) هذا النص في مجموع فتاوى ابن تيمية ( 13 / 196 ) وهو الجواب الأول لمحرره ابن الكتبي الشافعي .