علي بن عبد الكافي السبكي
234
شفاء السقام
الحرام ، ومسجد الأقصى ) وهذه رواية سفيان بن عيينة عن الزهري . والآخر : ( تشد الرحال إلى ثلاثة مساجد ) من غير حصر ، وهذه رواية معمر عن الزهري . وآخر : ( إنما يسافر إلى ثلاثة مساجد : مسجد الكعبة ، ومسجدي ، ومسجد إيلياء ) . وهذه من طريق غير الزهري . وهذه الروايات الثلاث ذكرها مسلم في فضل المدينة عن أبي هريرة ( 1 ) . وذكر قبل ذلك في سفر المرأة عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( لا تشدوا الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : مسجدي هذا ، والمسجد الحرام ، والمسجد الأقصى ) ( 2 ) ولفظه - كما ذكرنا - بصيغة النهي ، واللفظ السابق بصيغة الخبر . وورد في خبر أبي سعيد أيضا : ( إنما تشد الرحال إلى ثلاثة مساجد : مسجد إبراهيم ، ومسجد محمد ، ومسجد بيت المقدس ) رواه إسحاق بن راهويه في مسنده ( 3 ) . وورد في حديث ابن عمر رضي الله عنهما أيضا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولفظه بصيغة النهي : ( لا تشدوا الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : مسجد الحرام ، ومسجد المدينة ، ومسجد بيت المقدس ) رواه الطبراني في معجمه ( 4 ) . هذه ألفاظ المرويات . [ دلالة الأحاديث ومعناها ] وأما معناها : فاعلم : أن هذا الاستثناء مفرغ ، تقديره : لا تشد الرحال إلى
--> ( 1 ) صحيح مسلم ( 4 / 126 ) كتاب الحج باب لا تشد الرحال . . . ( 2 ) صحيح مسلم ( 4 / 102 ) كتاب الحج باب سفر المرأة مع محرم . ( 3 ) مسند ابن راهويه . ( 4 ) المعجم الكبير للطبراني ( 12 / 337 ) ح 13283 ، وفيه ( لا تشد ) وعلق عليه : قال في مجمع ( الزوائد ) 4 / 4 ، بعد أن نسبه إلى الأوسط : ورجاله رجال الصحيح ، ورواه البزار أيضا .