علي بن عبد الكافي السبكي
140
شفاء السقام
مميل الشيرازي ، إذنا ، أنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن ( 1 ) بن هبة الله بن عساكر الدمشقي قراءة عليه وأنا أسمع قال : أنا أبو القاسم زاهر بن طاهر قال : أنا أبو سعيد محمد بن عبد الرحمان قال : أنا أبو أحمد محمد بن محمد ، أنا أبو الحسن محمد بن الفيض الغساني بدمشق قال : ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سليمان ابن بلال بن أبي الدرداء ، حدثني أبي محمد بن سليمان ، عن أبيه سليمان بن بلال ، عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء قال : لما دخل ( 2 ) عمر بن الخطاب رضي الله عنه من فتح بيت المقدس ، فصار إلى الجابية ، سأل بلال أن يقره بالشام ، ففعل ذلك ، قال : وأخي أبو رويحة الذي آخى بيني وبينه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . فنزل داريا في خولان ، فأقبل هو وأخوه إلى قوم من خولان فقال لهم : قد أتيناكم خاطبين ، وقد كنا كافرين فهدانا الله ، ومملوكين فأعتقنا الله ، وفقيرين فأغنانا الله ، فإن تزوجونا فالحمد لله ، وإن تردونا فلا حول ولا قوة إلا بالله ! فزوجوهما . ثم إن بلالا رأى في منامه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يقول له : ( ما هذه الجفوة يا بلال ؟ ! أما آن لك أن تزورني يا بلال ! ) . فانتبه حزينا وجلا خائفا ، فركب راحلته وقصد المدينة ، فأتى قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فجعل يبكي عنده ، ويمرغ وجهه عليه ، فأقبل الحسن والحسين رضي الله عنهما فجعل يضمهما ويقبلهما . فقالا له : نشتهي نسمع أذانك الذي كنت تؤذن به لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في المسجد ، ففعل ، فعلا سطح المسجد ، فوقف موقفه الذي كان يقف فيه . فلما أن قال : الله أكبر ، الله أكبر ، ارتجت المدينة .
--> ( 1 ) في المصرية : الحسين . ( 2 ) راجع تهذيب تاريخ ابن عساكر 2 / 259 .