علي بن عبد الكافي السبكي

103

شفاء السقام

قال : حدثني رجل من آل عمر ، عن عمر رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : ( من زار قبري ) - أو قال : ( من زارني ) - ( كنت له شفيعا ) - أو ( شهيدا ) - ومن مات في أحد الحرمين بعثه الله عز وجل في الآمنين يوم القيامة ) . وذكر البيهقي هذا الحديث في ( السنن الكبير ) ( 1 ) من جهة الطيالسي رحمه الله . وذكره الحافظ ابن عساكر من جهته ( 2 ) : أنبأناه عبد المؤمن وغيره ، عن ابن الشيرازي ، أنا ابن عساكر ، أناه أبو علي الحداد إجازة ، ثم أنا ابن السمرقندي ، أنا يوسف بن الحسن التفكري قالا : أنا أبو نعيم ثنا ابن فارس . ( ح ) وبه إلى ابن عساكر قال : وأخبرنا الشحامي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا ابن فورك ، أنا ابن فارس ، فذكره . وسوار بن ميمون روى عنه شعبة ، لما سنذكره في الحديث السابع ، ورواية شعبة عنه دليل على ثقته عنده ، فلم يبق في الإسناد من ينظر فيه إلا الرجل الذي من آل عمر ، والأمر فيه قريب ، لا سيما في هذه الطبقة التي هي طبقة التابعين ( 3 ) . وأما قول البيهقي : هذا إسناد مجهول . فإن كان سببه جهالة الرجل الذي من آل عمر فصحيح ، وقد بينا قرب الأمر فيه .

--> ( 1 ) السنن الكبرى للبيهقي ( 5 / 245 ) باب زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم . ولاحظ شعب الإيمان ( 3 / 488 ) . ( 2 ) تاريخ ابن عساكر . ( 3 ) هذا هو المعروف بحديث ( حاطب ) الذي قال عنه الذهبي إنه أجود أحاديث الزيارة إسنادا ، وأقره السخاوي في المقاصد الحسنة ( ص 413 ) والسيوطي في الدرر المنتثرة ( ص 173 ) قال ممدوح : فهؤلاء ثلاثة من الحفاظ اتفقوا على مقولة تدحض المخالف . لاحظ رفع المنارة ( ص 333 ) .