الشيخ نجم الدين الطبسي

8

الموجز في السجن والنفي في مصادر التشريع الإسلامى

ثم إن هذا الحبس مختص بالمتهم بالقتل دون الجرح ، كما هو استظهار المحقق النجفي ( 1 ) وكذا إن هذا الحبس هو على سبيل الوجوب لا الاستحباب ( 2 ) كما أن بعض العامة يرى حبس المتهم الناكل عن اليمين إلى أن يحلف أو يقر . ( 3 ) المورد الثاني : حبس من دل على شخص يراد قتله ، ولم أجد من تعرض له من فقهائنا ولا من العامة ألا الشافعي حيث يرى فيه الحبس والتعزير . ( 4 ) المورد الثالث : حبس من أمسك شخصا للقتل وقد وردت بذلك روايات من الفريقين ، والسجن فيه مؤبدا : ففي الكافي عن الصادق ( عليه السلام ) : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجلين أمسك أحدهما وقتل الاخر ، قال : يقتل القاتل ، ويحبس الاخر حتى يموت غما ، كما كان حبسه عليه حتى مات غما . ( 5 ) واما عن العامة : فعن الدارقطني : قضى رسول الله ( عليه السلام ) في رجل أمسك رجلا وقتله الآخر ، قال : " يقتل القاتل ، ويحبس الممسك . " ( 6 ) كما أفتى فقهاؤنا بمضمونها ، كالمفيد ، والطوسي ، والديلمي ، وابن زهرة ، والمحقق النجفي ، والامام الخميني ، والمرحوم الطبسي ( 7 ) ، بل صرح السيد المرتضى بأن هذا من متفردات الإمامية حيث قال : " ومما انفردت به الإمامية القول بأن الثلاثة إذا قتل أحدهم وامسك الاخر وكان الثالث عينا لهم حتى فرغوا ، انه يقتل القاتل ، ويحبس الممسك ابدا حتى يموت ، وتسمل عين الناظر . ( 8 ) وأما عند المذاهب الأخرى ، فالحكم مختلف فيه فعن مالك : " يعاقب الممسك أشد العقوبة ، ويسجن سنة ( 9 ) ، وعن الشافعي : " انه يعزر ويحبس . " ( 10 ) ، وكذلك عن أبي حنيفة : " الممسك يوجع عقوبة ويستودع في

--> 1 - جواهر الكلام 41 : 261 ، مفتاح الكرامة 10 : 82 ، " تعليقات على باب القصاص " . 2 - موارد السجن : 46 . 3 - بدائع الصنايع 7 : 289 - الاختيار 2 : 135 - التفريع 2 : 209 - تحفة الفقهاء 3 : 134 . 4 - الام 7 : 331 ، المحلى 10 : 511 ، موارد السجن : 51 . 5 - الكافي 7 : 281 ، الفقيه 4 : 86 ، التهذيب 10 : 219 . 6 - سنن الدارقطني 3 : 140 ، مصنف ابن أبي شيبة 9 : 372 ، مصنف عبد الرزاق 9 : 427 ، شرح النووي 18 : 382 ، نيل الأوطار 7 : 23 . 7 - المقنعة 166 ، الخلاف 5 : 173 ، المبسوط 7 : 49 ، المراسم العلوية : 238 ، غنية النزوع : 407 ، جواهر الكلام 41 : 42 ، تحرير الوسيلة 2 : 463 ، ذخيرة الصالحين 8 : 67 . 8 - الانتصار : 270 . 9 - الموطأ 2 : 873 . 10 - الام 6 : 30 .