عبد الرزاق الصنعاني
327
تفسير القرآن
سورة المدثر بسم الله الرحمن الرحيم عبد الرزاق عن معمر عن الزهري في قوله تعالى يا أيها المدثر قال فتر الوحي عن النبي صلى الله عليه وسلم فترة قال وكان أول شئ أنزل عليه اقرأ باسم ربك الذي خلق حتى بلغ ما لم يعلم فلما فتر عنه الوحي حزن حزنا شديدا حتى جعل يغدو مرارا إلى رؤوس شواهق الجبال ليتردى منها فكلما أوفى بذروة جبل تبدى له جبريل فيقول إنك نبي الله حقا فيسكن بذلك جأشه وترجع إليه نفسه قال عبد الرزاق قال معمر قال الزهري فأخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن عن جابر قال فكان النبي صلى الله عليه وسلم يحدث عن فترة الوحي قال فبينا أنا أمشي يوما إذ رأيت الملك الذي كان أتاني بحراء على الكرسي بين السماء والأرض فجثثت منه رعبا فرجعت إلى خديجة فقلت زملوني زملوني قالت خديجة فدثرناه فأنزل الله تعالى عليه يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر قال معمر وقال قتادة وهي كلمة عربية كانت العرب تقولها طهر ثيابك أي من الذنب