عبد الرزاق الصنعاني

270

تفسير القرآن

إلى أولادها يقولون يا لبيك يا لبيك وأقبل المشركون فاقتتلوا والمسلمون ونادت الأنصار يا معشر الأنصار يا معشر الأنصار ثم قصرت الدعوة في بني الحارث بن الخزرج يا بني الحارث بن الخزرج فنظر النبي صلى الله عليه وسلم وهو على بغلته كالمتطاول إلى قتالهم فقال هذا حين حمي الوطيس ثم أخذ بيده من الحصباء فرماهم بها ثم قال انهزموا ورب الكعبة انهزموا ورب الكعبة مرتين قال فوالله ما زلت أرى أمرهم مدبرا وحدهم كليلا حتى هزمهم الله فكأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يركض خلفهم على بغلة له . قال الزهري وأخبرني ابن المسيب أنهم أصابوا يومئذ ستة آلاف سبي قال الزهري وأخبرني عروة أنهم جاءوا مسلمين بعد ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا يا نبي الله أنت خير الناس وأنت أبر الناس وقد أخذت أبناؤنا ونساؤنا وأموالنا قال إن عندي من ترون وإن خير القول أصدقه قال فاختاروا مني إما ذراريكم ونساءكم وإما أموالكم فقالوا ما كنا نعدل بالأحساب شيئا فقام النبي صلى الله عليه وسلم خطيبا فقال إن هؤلاء قد جاءوا مسلمين وإنا قد خيرناهم بين الذراري والأموال فلم يعدلوا بالأحساب شيئا فمن كان عنده شئ فطابت نفسه أن يرده فبسبيل ذلك ومن أبي فليعطنا وليكن قرضا علينا حتى نصيب شيئا فنعطه مكانه قالوا يا