عبد الرزاق الصنعاني
253
تفسير القرآن
فقال أي قوم أطيعوني اليوم ولا تقاتلوا محمدا وأصحابه فإنكم إن قاتلتموه لم تزل بينكم إحنة ما بقيتم وفساد لا يزال الرجل منكم ينظر إلى قاتل أخيه وقاتل ابن عمه فإن يك ملكا أكلتم في ملك أخيكم وإن يك نبيا فأنتم أسعد الناس به وإن يك كاذبا كفتكموه ذؤبان العرب فأبوا أن يسمعوا مقالته وأبوا أن يطيعوه فقال أنشدكم الله في هذه الوجوه التي كأنها المصابيح أن تجعلوها أندادا لهذه الوجوه التي كأنها عيون الحيات فقال أبو جهل لقد ملأت سحرك رعبا ثم سار في قريش فقال إن عتبة بن ربيعة إنما يشير عليكم بهذا لأن ابنه مع محمد ومحمد ابن عمه فهو يكره أن يقتل ابنه وابن عمه فغضب عتبة بن ربيعة فقال أي مصفر استه ستعلم أينا أجبن وألأم وأقتل لقومه اليوم ثم نزل ونزل معه أخوه شيبة بن ربيعة وابنه الوليد بن عتبة فقالوا أبرز إلينا أكفاءنا فثار ناس من الأنصار من بني الخزرج فأجلسهم النبي صلى الله عليه وسلم فقام علي وحمزة وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف فاختلف كل رجل منهم وقرينه ضربتين فقتل كل رجل منهم صاحبه وأعان حمزة عليا على قتل صاحبه فقتله وقطعت رجل عبيدة فمات بعد ذلك وكان أول قتيل قتل يومئذ من المسلمين مهجع مولى عمر بن الخطاب ثم أنزل الله تعالى نصره وهزم