عبد الرزاق الصنعاني

241

تفسير القرآن

يوم السبت شرعا بيضا سمانا كأنها الماخض فتبطح ظهورها لبطونها بأفنيتهم وأبوابهم فكانوا كذلك برهة من الدهر ثم إن الشيطان أوحى إليهم فقال إنما نهيتم عن أكلها يوم السبت فخذوها فيه وكلوها في غيره من الأيام فقالت ذلك طائفة منهم وقالت طائفة بل نهيتم عن أكلها وأخذها وصيدها في يوم السبت فكانوا كذلك حتى جاءت الجمعة المقبلة فغدت بأنفسها وأبنائها ونسائها واعتزلت طائفة ذات اليمين ونهت واعترضت طائفة ذات الشمال وسكتت فقال الأيمنون ويلكم الله الله ننهاكم عن الله ألا تتعرضوا لعقوبة الله وقال الأيسرون * ( لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا ) * قال الأيمنون * ( معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون ) * إن ينتهوا فهو أحب إلينا ألا يصابوا ولا يهلكوا وإن لم ينتهوا فمعذرة إلى ربهم فمضوا على الخطيئة فقال الأيمنون يا أعداء الله قد فعلتم والله لا نبايتنكم الليلة في مدينتكم والله ما نرى أن تصبحوا حتى يصيبهم الله بخسف أو قذف أو بعض ما عنده من العذاب فلما أصبحوا ضربوا عليهم الباب ونادوا فلم يجابوا فوضعوا سلما فأعلوا بسور المدينة رجلا فالتفت إليهم فقال أي عباد الله قرود