عبد الرزاق الصنعاني
366
تفسير القرآن
النصارى أما إنك لو وقفت عليه لتنصرت أمتك ثم استقبلتني امرأة عليها من كل زينة الدنيا رافعة يديها تقول على رسلك يا محمد أسألك فمضيت ولم أعرج عليها قال تلك الدنيا تزينت لك أما إنك لو وقفت عليها اختارت أمتك الدنيا على الآخرة ثم أتيت بإناءين أحدهما فيه لبن والآخر فيه خمر فقيل لي اشرب أيهما شئت فأخذت اللبن فشربته فقال أصبت الفطرة أو أخذت الفطرة . قال معمر وأخبرني الزهري عن ابن المسيب أنه قيل له أما إنك لو أخذت الخمر غوت أمتك ثم قال أبو هارون عن أبي سعيد الخدري في حديثه قال النبي صلى الله عليه وسلم ثم جئ بالمعراج الذي كانت تعرج فيه أرواح بني آدم فإذا أحسن ما رأيت ألم تروا إلى الميت كيف يحدج ببصره إليه فعرج بنا فيه حتى انتهينا إلى باب السماء الدنيا فاستفتح جبريل فقيل من هذا ؟ قال جبريل قيل ومن معه ؟ قال محمد قيل أوقد أرسل إليه ؟ قال نعم ففتحوا لي وسلموا علي وإذا ملك موكل يحرس السماء يقال له إسماعيل معه سبعون ألف ملك مع كل منهم مائة ألف ثم قرأ * ( وما يعلم جنود ربك إلا هو ) * وإذا أنا برجل كهيئته يوم خلقه الله لم يتغير منه شئ وإذا هو تعرض عليه أرواح ذريته فإذا كان روح مؤمن قال روح طيب وريح طيبة اجعلوا كتابه في عليين فإذا كان روح كافر قال روح خبيث وريح خبيثة اجعلوا كتابه في سجين قلت يا جبريل من هذا ؟ قال أبوك آدم فسلم علي ورحب