عبد الرزاق الصنعاني

12

تفسير القرآن

أقوال العلماء فيه : شهد بسعة علم الإمام عبد الرزاق الصنعاني القريب والبعيد ، وأثنوا على ضبطه وعدالته ، وخرجوا له في الصحاح والسنن . إلا أن رجلا أطبقت شهرته الآفاق ، وانتشر علمه ، وجاب تلاميذه الأقطار ، لابد أن يتعرض لبعض الأقوال سواء أكانت هذه الأقوال تتعلق بحفظه وضبطه ، أو تتعلق بعدالته ، وسنورد جملة من هذه الأقوال ، لنخرج من حصيلتها بالتعرف على مكانة الرجل في قلوب الناس . ونبدأ بقول شيخه معمر بن راشد فيه ، فهو أعرف الناس به ، حيث لازمه عبد الرزاق فترة تزيد عن سبع سنوات : - ذكر الذهبي في ميزان الاعتدال وابن حجر في تهذيب التهذيب : ( قال ابن أبي السري عن عبد الوهاب بن همام : كنت عند معمر ، فقال : يختلف إلينا أربعة : رباح بن زيد ، ومحمد بن ثور ، وهشام بن يوسف ، وعبد الرزاق . فأما رباح فخليق أن يغلب عليه العبادة ، وأما هشام فخليق أن يغلب عليه السلطان ، وأما ابن ثور فكثير النسيان ، وأما عبد الرزاق فإن عاش فخليق أن تضرب إليه أكباد الإبل . قال ابن أبي السري : فوالله لقد أتعبها " ( 1 ) . - قال الإمام أحمد : كان عبد الرزاق يحفظ حديث معمر ( 2 ) . - وقال الذهبي عنه : وثقه غير واحد ، وحديثه مخرج من الصحاح ، وله ما ينفرد به ، وكان رحمه الله من أوعية العلم ، ولكنه ما هو في حفظ وكيع وابن مهدي ( 2 ) .

--> ( 1 ) التهذيب ج 6 ص 311 . ( 2 ) تذكرة الحفاظ للذهبي ج 1 ص 364 وتهذيب التهذيب ج 6 ص 310 .