الشيخ عبد الكريم الحائري

144

كتاب الصلاة

في تحقيق ان الركن من القيام ماذا البحث الثالث في القيام وهو من واجبات الصلاة وهو ركن اجمالا على ما هو المعروف بل المسلم بينهم قال في المدارك هذا مذهب العلماء كافة واستشكل بان ناسي القراءة وابعاضها تكون صلاته صحيحة مع فوات بعض القيام المستلزم لفوات المجموع ولذا قيده بعضهم بالقدر المتصل بالركوع وقال الشهيد ره في بعض فوائده ان القيام بالنسبة إلى الصلاة على أنحاء فهو في النية شرط وفى التكبير تابع له في الركنية وفى القراءة واجب غير ركن والقيام المتصل بالركوع ركن فلو ركع جالسا بطلت صلاته وان كانت ناسيا والقيام من الركوع واجب غير ركن إذ لو هوى من غير رفع وسجد ساهيا لم يبطل صلاته والقيام في القنوت تابع له في الاستحباب فعلى ما افاده الشهيد قدره الركن منه في الركعة الأولى هو المقدار الذي يسع للافتتاح والمقدار الذي يتكون منه تقوس الركوع وان حصل في ضمن ما للافتتاح فان كبر قائما وانحنى للركوع ناسيا للقراءة فقد تحقق القيام الذي هو ركن للصلاة وفى باقي الركعات الركن هو الثاني خاصة . وكيف كان الظاهر من كلماتهم بطلان صلاة من ركع جالسا ولو سهوا كما عرفت من عبارة الشهيد قدس سره ووجه البطلان فقد القيام المتصل بالركوع بحيث لا يمكن تداركه إذ لو تداركه زاد الركوع . ويشكل بان هذا مبنى على كون الركوع الركني هو الجامع بين الركوع عن قيام وقعود واما لو كان الركن الركوع عن قيام فما وجد ليس بركن فيجب عليه بعد الالتفات القيام ثم الركوع لتحصيل الركوع الذي هو الركن والقيام المتصل به الهم الا ان يحكم ببطلان الصلاة من جهة انه لم يعلم أن الركن من الركوع هل هو الجامع أو خصوص الركوع عن قيام والمعلوم أيضا وجوب القيام المتصل بالركوع الذي هو ركن للصلاة وتحقيقه بالقيام ثم الركوع غير معلوم لأنه من المحتمل اتصاله بالركوع الزائد ومقتضى ذلك العلم الاحتياط باتيان صلاة أخرى هذا . لكن لا يخفى ان مراعاة جميع المحتملات بان يركع قائما ويتم الصلاة