الشيخ عبد الكريم الحائري

142

كتاب الصلاة

تعلمه قبل فوات الوقت فتارة يقدر على الاتيان بالملحون من التكبيرة بحيث يصدق عليه التكبرة عرفا وأخرى لا يقدر على ذلك فإن كان قادرا على الاتيان بالملحون فالظاهر وجوبه مقدما على الترجمة لقاعدة عدم سقوط الميسور بالمعسور مضافا إلى قوله عليه السلام في خبر عمار لا صلاة بغير افتتاح تقريب الاستدلال به انه بعد القطع بان العاجز مكلف بالصلاة والمفروض عدم تحققها بغير افتتاح يلزم ان يكون متعلق امره هو الذي يقدر عليه والا لزم أحد الامرين اما عدم وجوب الصلاة عليه شرعا واما التكليف بالمحال والأول خلاف الفرض والثاني محلا عقلا والا فهل يحرم بالترجمة أي ما يرادفها من لغة أخرى أو يسقط منه نسب في المدارك لزوم الترجمة إلى علمائنا وقال هذا مذهب علمائنا وأكثر العامة وقال بعضهم يسقط التكبير عمن شأنه هذا وقد يقال في وجه لزوم الترجمة ان الواجب بمقتضى الأدلة التكبير وهو ظاهر بحسب وضعه اللغوي في مطلق الثناء على الله تعالى شأنه بصفة الكبرياء والقدر المتيقن من تقييده بالصيغة الخاصة انما هو بالنسبة إلى القادر فيبقى على اطلاقه بالنسبة إلى العاجز . وفيه أولا ان المطلوب ليس اظهار المعنى باللفظ الخاص لان ذلك لا يتحقق الا مع الالتفات إلى الموضوع والمحمول والجزم بالنسبة الخبرية وانى يتحقق ذلك لذوي الألسن المختلفة واللغات المتشتتة مع أن تكبير الافتتاح واجب على العامة لا أقول بان الواجب قصد اللفظ المجرد عن المعنى بل أقول إن الواجب ليس الا ذكر اللفظ وثانيا ان الدليل دال على لزوم التكبير لي في مقام بيان كيفية حتى يؤخذ باطلاقه نعم لو كان المطلق اظهار الثناء على الله عز وجل بصفة الكبرياء وأغمضنا عن الخدشة الأولى لأمكن القول بلزوم الترجمة على العاجز لقاعدة لزوم الميسور بخلاف ما لو قلنا بلزوم لفظ الخاص فان الترجمة بلغة أخرى مباينة له كما لا يخفى . ويمكن ان يستدل بخبر عمار المشار إليه سابقا لا صلاة بغير افتتاح بتقريب ان حقيقة الصلاة لا تتحق من دون الافتتاح والعاجز عن التكبيرة باللفظ المعهود بعد فرض عدم السقوط الصلاة عنه واستحالة التكليف بالمحال يعلم بان تكليفه الافتتاح بشئ اخر يتمكن منه فيجب بمقتضى الاحتياط الاتيان بالقدر المتيقن ومن المقطوع انه على