الشيخ عبد الكريم الحائري
137
كتاب الصلاة
على أن الناسي لا يجب عليه الإعادة كصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال سئلته عن رجل نسي ان يكبر حتى دخل في الصلاة قال عليه السلام أليس من نيته ان يكبر قال نعم قال عليه السلام فليمض على صلاته وصحيحة البزنطي عن الرضا عليه السلام قال قلت له رجل نسي ان يكبر تكبيرة الاحرام حتى كبر للركوع قال عليه السلام أجزأه وحملها الشيخ ره على صورة الشك وهو بعيد جدا فان تم الاجماع كما هو الظاهر فهو والا فالجمع بحمل الأخبار الآمرة بالإعادة على الاستحباب أولى . ثم إن المعروف بينهم بل المسلم ان تكبيرة الافتتاح ليست الا واحدة وهي ركن تبطل الصلاة بزيادتها ونقصها مطلقا فلو كبر ثلثا أو سبعا فليجعل إحدى التكبيرات تكبيرة الافتتاح ولو قصد الافتتاح بالأولى ثم بالثانية تبطل كلتاهما فيحتاج الصلاة إلى ثالثة بقصد الافتتاح وهكذا تبطل بالشفع وتصح بالوتر هذا ولكن الناظر في الاخبار يقطع بان مفادها غير ما أفتوا به فان مفاد الاخبار ان افتتاح الصلاة بسبع تكبيرات أفضل ودونه في الفضل ثلث ودونه واحدة وهي أول مرتبة الاجزاء وأين هذا من أن افتتاح الصلاة انما يكون بالتكبيرة الواحدة والبقية تكون خارجة عن تكبير الافتتاح حتى لو قصد بالتكبيرين الافتتاح بطل كلاهما ولنذكر في هذا المقام بعض الأخبار تيمنا ففي رواية زيد الشحام قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام الافتتاح فقال عليه السلام تكبيرة تجزيك قلت فالسبع قال عليه السلام ذلك الفضل وعن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال عليه السلام الامام تجزيه تكبيرة واحدة وتجزيك ثلاثا مترسلا إذا كنت وحدك وعن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال التكبيرة الواحدة في افتتاح الصلاة تجزى والثلث أفضل والسبع أفضل كله وفى خبر أبي بصير إذا افتتحت فكبر ان شئت واحدة وان شئت ثلاثا وان شئت خمسا وان شئت سبعا وكل ذلك مجز عنك وقس على ذلك باقي الاخبار ولكن المعروف بين الأصحاب كون الافتتاح بواحدة الا والد المجلسي قدس سرهما حيث إن المحكى عنه كون الافتتاح بمجموع ما يختاره من الثلث أو الخمس أو السبع لظاهر الاخبار ولقد أجاد في فهم الاخبار . وكيف كان فعلى المعروف هل يتعين ان يقصد الافتتاح بالأولى أو بالأخيرة أو