الشيخ عبد الكريم الحائري
127
كتاب الصلاة
بان ذمته مشغولة اما بصلاة الظهر أو العصر وقد لا يكتفى بذلك كمن كان ذمته مشغولة بصلاتين مختلفتين بالحقيقة متحدتين بحسب الصورة كمن يجب عليه الظهر والعصر مثلا فلابد من تعيين الظهرية والعصرية إذ بدون ذلك لا يقع الفعل امتثالا لاحد من الامرين لاستحالة الترجيح بلا مرجح ولو كان عليه الظهر أداء والعصر قضاء مثلا فله ان يعين مورد كل من الامرين بالظهرية والعصرية وان يعينه بالأدائية والقضائية ولو كان عليه الظهران أداء وقضاء فهل عليه ان يعين ما يأتي به انه أداء أو قضاء ظاهر كلماتهم لزوم التعيين فان الظهر الأدائي له امر مستقل وموضوعه أربع ركعات بعنوان الظهرية مقيدا بالوقت الخاص والظهر القضائي أيضا له امر مستقل وموضوعه أربع ركعات بالعنوان المذكور ولكن لا مقيدا بوقت خاص وبعد فرض ان العبادة تتوقف على أن يكون الامر داعيا له ان قصد إلى المقيد بالخصوص بداعي امره يقع امتثالا للامر الأدائي وان قصد إلى المطلق بقصد امره يقع امتثالا للامر القضائي وان قصد أصل العمل من دون ملاحظة التقييد والاطلاق فليس امتثالا لأحدهما وفيه انه بعد فرض الأداء والقضاء حقيقة واحدة غاية الأمر ان التقييد بايقاعها في الوقت في أحدهما مأخوذ دون الاخر فما المانع من أن يأتي بتلك الحقيقة الواحدة بقصد كلا الامرين بالاشتراك لان الفرض ان كليهما مشتركان في اقتضاء أصل العمل غاية الأمر أحدهما مع خصوصية قيد الوقت والاخر مع عدمه ولا يشترط في العبادة قصد الامر الخاص ويمكن ان يقال انا نقطع بان موضوع امر القضاء ليس مجرد عنوان الظهر مثلا من دون التقييد بالوقت والا كان اللازم الاكتفاء بظهر واحد في وقته لوضوح ان الاتيان بالمقيد يكفي لامتثال المطلق بل كل من الامرين متعلق بفرد غير ما يتعلق الاخر به ونقطع أيضا بان تعدد الظهرين لا يكون باعتبار الوجود كان يقول الامر أوجد ظهرا وأوجد ظهرا اخر فان الامر بصلاة الظهر بالنسبة إلى من عليه قضاء ظهر ومن لم يكن عليه على حد سواء فلابد ان يكون تعددهما بملاحظة الضميمة المقرونة بهما وليس في الخارج الا كون أحدهما تداركا لما فات منه سابقا والاخر أداء لفريضة اليوم فلابد ان يقصدا حتى يكون الامر المتعلق به داعيا له ولو علم كون الفعل مطلوبا ولكن