الشيخ عبد الكريم الحائري
101
كتاب الصلاة
الملبوس منهما فلا تعارض بين الطائفتين فيما كانتا حجة فان الطائفة المجوزة بقيت حجة في غير الملبوس منهما والمانعة في الملبوس منهما فلا تعارض بينهما وان أبيت عن ذلك كله وما رضيت الا بالتعارض بين الطائفتين نقول حال المتعارضين لا يخلو من أن يرجح إحديهما على الأخرى سندا أو يؤخذ بالتخيير فان رجحت الأخبار المانعة عن السجود على مطلق القطن والكتان سواء كانا ملبوسين أم غيرهما لزم اخراج غير الملبوس منهما أو الحكم بالاجمال بالنسبة إليه لما تقدم وان رجحت الأخبار المجوزة فلابد لنا من تخصيصها واخراج الملبوس منهما لما عرفت ويظهر الحال لو قيل بالتخيير وعلى أي حال جواز السجود على الملبوس منهما لا وجه له . نعم لو قلنا بان القطن والكتان قبل النسج أيضا من المصاديق العرفية للملبوس فحال الأدلة المانعة عن السجود على الملبوس كحال الأدلة المانعة عن السجدة على القطن والكتان ونسبة الدليل المجوز للسجود عليهما إلى كليهما نسبة التباين لان الملبوس العادي من جنس النبات ليس خارجا عن القطن والكتان ولا بأس بالسجود على الخوص والقنب وان كانا من الملبوس أحيانا فان الظاهر من الملبوس هو ما يكون كذلك عادة كما قلنا نظير ذلك في المأكول بل ولو صار شئ منهما لباسا بالفعل للمصلى يجوز سجوده عليه على الظاهر لما ذكرنا من الوجه . في السجود على القرطاس واما القرطاس فيدل على جواز السجود عليه بعض الأخبار الصحيحة كصحيحة علي بن مهزيار قال سال داود بن فرقد أبا الحسن عليه السلام عن القراطيس والكواغذ المكتوبة هل يجوز السجود عليها فكتب عليه السلام يجوز وصحيحة صفوان الجمال قال رأيت أبا عبد الله عليه السلام في المحمل يسجد على القرطاس وصحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام انه كره ان يسجد على قرطاس عليه كتابة وظاهرها انتفاء الكراهة عند انتفاء الكتابة الا ان الكلام في أنه هل يصح بهذه الأدلة الحكم بجواز السجدة على كل ما يصدق الكاغذ في زماننا أولا منشأ الاشكال احتمال تعارف اتخاذ الكاغذ من القطن و