الشيخ محمد حسن المظفر

37

الإمام الصادق ( ع )

يحصد غبطة ، ومن يزرع شرّاً يحصد ندامة ، ولكلّ زارع زرع ، لا يسبق البطيء منكم حظّه ، ولا يدرك حريص ما لم يقدر له ، من أعطي خيراً فاللّه أعطاه ، ومن وقي شراً فاللّه وقاه ( 1 ) . و ( منها ) قوله عليه السلام : تأخير التوبة اغترار ، وطول التسويف حيرة ، والاعتلال على اللّه هلكة ، والإصرار على الذنب أمن لمكر اللّه ، ولا يأمن مكر اللّه إِلا القوم الخاسرون ( 2 ) . و ( منها ) قوله عليه السلام : من اتقى اللّه وقاه ، ومن شكره زاده ، ومن أقرضه جزاه ( 3 ) . و ( منها ) قوله لأبي بصير : أما تحزن ؟ أما تهتم ؟ أما تتألّم ؟ قال : بلى ، قال عليه السلام : إذا كان ذلك منك فاذكر الموت ووحدتك في قبرك ، وسيلان عينيك على خدّيك ، وتقطّع أوصالك ، وأكل الدود من لحمك ، وبلاك وانقطاعك عن الدنيا ، فإن ذلك يحثّك على العمل ويردعك عن كثير من الحرص على الدنيا ( 4 ) . أقول : إِن هذه الفكرة لو تمثلها الانسان في نفسه لكانت أكبر رادع عن ارتكاب الموبقة ، وأعظم دافع على اكتساب الطاعة ، وكيف يحرص على الدنيا ويقترف السيّئة ولا يأتي بالحسنة من يتمثل له تلك الحال الفظيعة في قبره التي

--> ( 1 ) إِرشاد المفيد طاب ثراه في أحوال الصادق عليه السلام . ( 2 ) المصدر السابق : 283 . ( 3 ) بحار الأنوار : 78 / 199 / 24 . ( 4 ) مجالس الشيخ الطوسي طاب ثراه ، المجلس / 55 .