الحاكم الحسكاني
451
شواهد التنزيل لقواعد التفضيل
( 204 ) ومن سورة ألم نشرح ( أيضا نزل ) فيها قوله تعالى : ( فإذا فرغت فانصب ) ( 7 / ألم نشرح : 94 ) 1116 - حدثني علي بن موسى بن إسحاق ، عن محمد بن مسعود بن محمد ، ( قال : ) حدثنا جعفر بن أحمد ، قال : حدثني حمدان والعمركي ، عن العبيدي عن يونس ، عن زرعة ، عن سماعة ، عن أبي بصير : عن أبي عبد الله ( في قوله تعالى : ) ( فإذا فرغت فانصب ) قال : يعني ( انصب ) عليا للولاية ( 1 ) . 1117 - وبه عن يونس عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله في قوله تعالى : ( فإذا فرغت فانصب ) يعني عليا للولاية .
--> ( 1 ) أي إذا فرغت من إداء رسالتك وتبليغ نبوتك انصب عليا للولاية التي تكون مكملة لأهداف الرسالة . وهاهنا جار الزمخشري في كشافه وهاج به داء البربرية فقال : ومن البدع ما روي عن بعض الرافضة أنه قرأ ( فانصب ) بكسر الصاد - أي فانصب عليا للإمامة . قال الزمخشري : ولو صح هذا للرافضي لصح للناصبي أن يقرأ هكذا ويجعله أمرا بالنصب الذي هو بغض علي وعداوته ! ! ! أقول : أمر الله تعالى نبيه بعد أداء رسالته بنصب صاحب السوابق الكريمة على الله والأخلاق المرضية عند الله للإمامة التي هي أخت النبوة والعلة المبقية لآثارها ومن مقومات بقاء شريعته - أمر جلي مأنوس عند المتشرعة وله شواهد غير محصورة منها قوله تعالى : ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ) ومنها قوله عز وجل : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي . . . ) فليراجع ذوو الضمائر الحرة والمنصفون إلى الروايات الواردة في شأن نزول الآيتين الكريمتين يغنيهم عن غيرها . وأما أمر الله تعالى نبيه ببغض علي فلا يعرفه الله ولا مسلم يؤمن بالله ورسوله وأخذ حقائق دينه من المؤتمنين واجتنب الضالين المضلين .