الحاكم الحسكاني

428

شواهد التنزيل لقواعد التفضيل

1086 - ( وبه عن ) سعيد بن أبي سعيد البلخي عن أبيه عن مقاتل ، عن الضحاك عن ابن عباس في قوله تعالى : ( إن الذين أجرموا ) قال : هم بنو عبد شمس ، مر بهم علي بن أبي طالب ومعه نفر فتغامزوا به وقالوا : هؤلاء ( هم ) الضلال . فأخبر الله ( تعالى ) ما للفريقين عنده جميعا يوم القيامة ( و ) قال : ( فاليوم الذين آمنوا ) - ( وهم ) علي وأصحابه ( من الكفار يضحكون ، على الأرائك ينظرون هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون ) بتغامزهم وضحكهم وتضليلهم عليا وأصحابه ، فبشر النبي صلى الله عليه وآله عليا وأصحابه الذين كانوا معه أنكم ستنظرون إليهم وهم يعذبون في النار . 1087 - وفي تفسير مقاتل - رواية إسحاق عنه - ( في قوله تعالى ) : ( إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون ) ( قال : ) وذلك إن علي بن أبي طالب انطلق في نفر إلى النبي صلى الله عليه وآله فسخر منهم المنافقون وضحكوا وقالوا : ( إن هؤلاء لضالون ) يعني يأتون محمدا يرون أنهم على شئ . فنزلت هذه الآية قبل أن يصل علي ومن معه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : ( إن الذين أجرموا ) يعني المنافقين ( كانوا من الذين آمنوا ) يعني عليا وأصحابه ( يضحكون ) إلى آخرها ( 1 ) . 1088 - حدثنا الأستاذ أبو القاسم بن حبيب ( قال : ) أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن المأمون حدثنا أبو ياسر عمار بن عبد المجيد ، حدثنا أحمد بن عبد الله حدثنا إسحاق بن إبراهيم التغلبي عن مقاتل بهذا التفسير .

--> ( 1 ) وقريبا منه رواه الفيروزآبادي في كتاب فضائل الخمسة عن تفسير الكشاف وتفسير الفخر الرازي .