الحاكم الحسكاني

268

شواهد التنزيل لقواعد التفضيل

( 160 ) ومن سورة والذاريات / 156 / ب / ( أيضا نزل ) فيها قوله تعالى : ( كانوا قليلا من الليل ما يهجعون ( وبالأسحار هم يستغفرون وفي أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم ) ) ( 17 - 18 الذاريات : 51 ) ( 1 ) 901 - ( حدثنا ) أبو بكر ابن مؤمن ( قال : ) حدثنا أبو عمر عبد الملك بن علي بكازرون حدثنا عبد الله بن منيع ، حدثنا علي بن الجعد ، حدثنا شعبة عن قتادة ، عن سعيد بن جبير : عن عبد الله بن عباس في قوله تعالى : ( كانوا قليلا من الليل ما يهجعون ) قال : نزلت في علي بن أبي طالب والحسن والحسين وفاطمة عليهم السلام ، وكان علي يصلي ثلثي الليل الأخير ، وينام الثلث الأول ، فإذا كان السحر جلس في الاستغفار والدعاء ، وكان ورده في كل ليلة سبعين ركعة ختم فيها القرآن .

--> ( 1 ) ما بين المعقوفين بيان لما أشار إليه المصنف ، وكان في الأصل هكذا : ( كانوا قليلا من الليل ما يهجعون ) الآيات . قال الطبرسي في مجمع البيان : بجوز أن يكون ( قليلا ) خبر كان ، وفاعله ( ما يهجعون ) والتقدير : كانوا قليلا هجوعهم . ويجوز أن يكون ( قليلا ) صفة مصدر محذوف على تقدير : كانوا يهجعون هجوعا قليلا . فتكون ( ما ) زائدة و ( يهجعون ) خبر كان ، و ( من ) في قوله : ( من الليل ) يجوز ان يكون بمعنى الباء ، كما يكون الباء بمعنى ( من ) في قوله ( عينا يشرب بها عباد الله ) أي منها ، فيكون التقدير : كانوا يهجعون بالليل قليلا . وقيل : إن قوله : ( ما يهجعون ) بمنزلة هجوعهم وهو بدل من الواو في ( كانوا ) وقوله : ( من الليل ) في موضع الصفة لقليل ، والتقدير : كان هجوعهم قليلا من الليل .