الحاكم الحسكاني

109

شواهد التنزيل لقواعد التفضيل

أتيت شهر بن حوشب فقلت : إني سمعت حديثا يروى عنك فأحببت أن أسمعه منك . فقال : ابن أخي وما ذاك ؟ فقد حدث عني أهل الكوفة ما لم أحدث ( به ) قلت : هذه الآية : ( إنما يريد الله ليذهب الرجس عنكم ( 1 ) أهل البيت - وهي في قراءة عبد الله هكذا - ويطهركم تطهيرا ) . قال : نعم أتيت أم سلمة زوج النبي فقلت لها : يا أم المؤمنين إن أناسا من قبلنا قد قالوا في هذه الآية ( أشياء ) قالت : وما هي ؟ قلت ذكروا هذه الآية : ( إنما يريد الله ليذهب الرجس / 129 / أ / عنكم أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ( 2 ) فقال بعضهم : في نسائه ، وقال بعضهم : في أهل بيته . قالت : يا شهر بن حوشب والله لقد نزلت هذه الآية في بيتي هذا ، وفي مسجدي هذا ، أقبل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم حتى جلس معي ( 3 ) في مسجدي هذا ، على مصلاي هذا ، فبينا هو كذلك إذ أقبلت فاطمة معها خبز لها ( كذا ) ومعها ابناها الحسن والحسين تمشي بينهما فوضعت طعامها قدام النبي فقال لها النبي : أين بعلك يا فاطمة ؟ قالت : بالأثر يا رسول الله . يأتي الان . فلم يلبث أن جاء علي فجلس معهم إذ أحس النبي بالروح ، فسل مصلاي هذا من تحتي فتجافيت له عنها حتى سله فإذا عباءة قطوانية فجلل بها رؤسهم ثم أدخل رأسه معهم ويده فوق رؤسهم فمال : اللهم هؤلاء أهل بيتي قد اجتمعوا ( إنما يريد الله ليذهب الرجس عنكم ( 4 ) أهل البيت ) . ( قالها ) ثلاثا ، قلت : يا رسول

--> ( 1 ) كذا في الأصل اليمني وهو الظاهر ، وفي الأصل الكرماني الرجس عنكم أهل البيت . . . ) . ولا ريب أن ( عنكم ) الأولى في هذا الحديث في الأصل الكرماني زائدة . ( 2 ) هذا هو الصواب الموافق للنسخة اليمنية ، وفي النسخة الكرمانية : ( ليذهب عنكم الرجس . . . . ) ( 3 ) كذا قي النسخة الكرمانية ، وكلمة : ( معي ) غير موجودة في النسخة اليمنية . ( 4 ) هذا هو الصواب بناءا على ما تقدم من قراءة ابن مسعود ولكن في النسخة الكرمانية هنا أيضا