الحاكم الحسكاني
486
شواهد التنزيل لقواعد التفضيل
عن عبد الله بن عباس عن علي بن أبي طالب قال : لما نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( * وأنذر عشيرتك الأقربين * ) [ 214 / الشعراء ] دعاني رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا علي إن الله أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين ، فضقت بذلك ذرعا وعرفت أني متى أمرتهم بهذا الامر ( 1 ) أرى منهم ما أكره ، فصمت عليها حتى جاء جبرئيل فقال : يا محمد إنك لئن لم تفعل ما أمرت به يعذبك الله بذلك ( 2 ) فاصنع ما بدا لك . يا علي اصنع لنا صاعا من طعام واجعل فيه رجل شاة ( 3 ) واملأ لنا عسا من لبن ، ثم أجمع لي بني عبد المطلب حتى أكلمهم وأبلغهم ما أمرت به - وساق / 90 / أ / الحديث إلى قوله : - ثم تكلم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا بني عبد المطلب إني والله ما أعلم أحدا من العرب ( 4 ) جاء قومه بأفضل مما جئتكم به ، إني قد جئتكم بأمر الدنيا والآخرة وقد أمرني الله أن أدعوكم إليه ، فأيكم يوازرني على أمري هذا ، على أن يكون أخي ووصيي ووليي وخليفتي فيكم ؟ قال : فأحجم القوم عنها جميعا ، فقلت - وإني لأحدثهم سنا ، وأرمصهم عينا وأعظمهم بطنا وأحمشهم ساقا - : أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه . فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب : قد أمرك أن تسمع وتطيع لعلي ( 1 ) .
--> ( 1 ) كذا في النسخة اليمنية ، وفي النسخة الكرمانية : " مهما أمرتهم بهذا الامر " . ( 2 ) كذا في النسخة اليمنية ، وفي النسخة الكرمانية : " يعذبك ربك " . ( 3 ) كذا في النسخة اليمنية ، وفي النسخة الكرمانية : " واجعل لي فيه رجل شاة " . ( 4 ) كذا في النسخة اليمنية ، وفي النسخة الكرمانية : " ما أعلم بأحد من العرب . . . " . ( 1 ) ويجئ أيضا بسند آخر تحت الرقم ( 580 ) في تفسير الآية : ( 214 ) من سورة الشعراء في ص 420 .