الحاكم الحسكاني
448
شواهد التنزيل لقواعد التفضيل
عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذ أبصر برجل ساجد راكع متطوع متضرع فقلنا : يا رسول الله ما أحسن صلاته ؟ فقال : هذا الذي أخرج أباكم آدم من الجنة فمضى إليه علي غير مكترث فهزه هزا أدخل أضلاعه اليمنى في اليسرى ( 1 ) واليسرى في اليمنى ثم قال : لأقتلنك إن شاء الله . فقال : إنك لن تقدر على ذلك ، إن لي أجلا معلوما من عند ربي ، مالك تريد قتلي ؟ فوالله ما أبغضك أحد إلا سبقت نطفتي في رحم أمه قبل أن يسبق نطفة أبيه ! ! ! ولقد شاركت مبغضك في الأموال والأولاد ، وهو قول الله تعالى في محكم كتابه : ( * وشاركهم في الأموال والأولاد ، وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا * ) فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : صدقك والله يا علي لا يبغضك من قريش إلا سفاحيا ( 2 ) ، ولا من الأنصار إلا يهوديا ، ولا من العرب إلا دعيا ولا من سائر الناس إلا شقيا ، ولا من النساء إلا سلقلقية وهي / 83 / ب / التي تحيض من دبرها .
--> ورواه أيضا الكنجي في آخر الباب الثالث من كتاب كفاية الطالب ص 69 قال : أخبرنا نظام الدين هبة الله بن الحسن ، وتاج النساء صلف بنت قاضي القضاة جعفر بن عبد الواحد الثقفي قراءة عليهما وأنا أسمع ببغداد . وأخبرنا العدل أبو الغنائم سالم بن الحافظ الحسن بن صصري بدمشق ، قالوا : حدثنا عبيد الله بن عبد الله بن شاتيل ، أخبرنا علي بن محمد العلاف ، أخبرنا علي بن أحمد بن عمر الحمامي ، أخبرنا عثمان بن أحمد ، حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى بن بكار ، حدثنا إسحاق بن محمد النخعي حدثنا أحمد بن عبد الله البغدادي حدثنا منصور بن أبي الأسود ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله قال : قال علي بن أبي طالب : رأيت النبي عند الصفا ; وهو مقبل على شخص في صورة الفيل وهو يلعنه [ ظ ] فقلت ; ومن هذا يا رسول الله ؟ قال : هذا الشيطان الرجيم . فقلت : والله يا عدو الله لأقتلنك ولأريحن الأمة منك ! ! قال : ما هذا والله جزائي منك . قلت : وما جزاؤك مني يا عدو الله ؟ قال : والله ما أبغضك أحد قط إلا شاركت أباه في رحم أمه ! ! قال صاحب الكفاية : [ و ] رواه الحمامي في جزء لقبه بجزء الفيل ، وجمع فيه بين حديث ابن السماك ودعلج وعبد الباقي بن قانع ومحمد بن جعفر الآدمي ولنا به أصل . ( 1 ) هذا هو الظاهر وفي أصلي كليهما : " أدخل أعضاءه اليمنى في اليسار ، واليسار في اليمنى " . ( 2 ) كذا في النسخة - فيه وما بعده - أي لا يبغضه إلا من كان سفاحيا وكان كذا وكذا . " .