الحاكم الحسكاني
416
شواهد التنزيل لقواعد التفضيل
المال فاغد ( 1 ) إلى مالك فخذه ، وأما قولك : قتلت أبي فإني أرجو أن أكون أنا وأبوك من الذين قال الله : ( * ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على / 78 / ب / سرر متقابلين * ) فقال رجل من همدان : الله أعدل من ذلك فصاح عليه صيحة تداعى له القصر ، قال : فمن إذا إذا لم نكن نحن أولئك ؟ !
--> ( 1 ) كذا في الأصل اليمني ، ولفظ النسخة الكرمانية غير واضح . وليعلم أن هذه الأحاديث ضعيفة السند عندنا ، غير صالحة للحجية ، لأنها مشكوكة الصدور عنه عليه السلام ، بل مقطوع عدم صدورها عنه ، وكيف يمكن أن يكون طلحة والزبير من أهل الجنة وهما من الفئة الباغية الناكثة التي أمر الله ورسوله بقتلهما وقتالهما ، وكان أمير المؤمنين عليه السلام يفتخر بأمثال أمر الله ورسوله ويقول : ( * أنا فقأت في الفتنة ، ولولاي ما قوتل الناكثون والقاسطون والمارقون ! * ) ! وكيف يمكن القول أنهما مع أولياء الله على سرر الجنة ، وقد حاربا الله ورسوله بخروجهما على خليفة رسول الله صلى الله عليه وقد سمعا قون النبي " يا علي حربك حربي " وقد قرآ قول الله تعالى : ( * إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ، ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم * ) وقد سعيا الرجلان أولا في التأليب على عثمان ، وثانيا بالخروج على إمام زمانهم وقتلا جماعة من الأبرياء كالسبابجة حفاظ بيت المال بالبصرة ، والله تعالى يقول : ( * ومن قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا * ) . وكيف يسوغ أن يكون الرجلان من أهل النجاة وقد أضلا كثيرا من المسلمين وفتحا باب البغي لمعاوية وأمثاله ؟ ! ! وأنى يكونا من أهل الجنة والله تعالى يقول : ( * وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال : إني تبت الآن * ) . والرجلان لم يتوبا حتى حين حضور الموت ، ولو كانا من التائبين لكانا مير أمير المؤمنين ولم يحتاجا إلى الفرار حتى يقتل الزبير بيد من نزعته نزعة الخوارج ابن جرموز ، ويقتل طلحة بسهم أمير وخليفة أهل السنة مروان بن الحكم وزغ بن الوزغ الملعون على لسان رسول الله وهو في صلب أبيه ! ! ! أما تمكن طلحة وهو القائد الأعظم ومعه بنوه وغلمانه أن يلحق بأمير المؤمنين ويعلن بتوبته لو كان من التائبين ؟ أما كان متمكنا بأن يأمر بعض بنيه أو غلمانه بأن ينادي بأنا تبنا واستسلمنا لأمير المؤمنين ؟ ! ! أما كان قادرا بأن يرفع الاستسلام ؟ ! !