الحاكم الحسكاني

329

شواهد التنزيل لقواعد التفضيل

عن ابن بريدة ( 3 ) عن أبيه قال : بينما شيبة والعباس يتفاخران إذ مر بهما علي بن أبي طالب فقال : فيماذا تفاخران ؟ فقال العباس : يا علي لقد أوتيت من الفضل ما لم يؤت أحد . فقال : وما أوتيت يا عباس ؟ / 62 / ب / قال : أوتيت سقاية الحاج . فقال : ما تقول أنت يا شيبة ؟ قال : أوتيت ما لم يؤت أحد . فقال [ : وما أعطيت ؟ قال ] أعطيت ( 1 ) عمارة المسجد الحرام . فقال لهما علي : استحييت لكما يا شيخان فقد أوتيت على صغري ما لم تؤتيا [ ه ] . فقالا : وما أوتيت يا علي ؟ قال : ضربت خراطيمكما بالسيف حتى آمنتما بالله ورسوله . فقام العباس مغضبا يجر ذيله حتى دخل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال له النبي : ما وراؤك يا عباس ؟ فقال : ألا ترى ما يستقبلني به هذا الصبي ؟ قال : ومن ذلك ؟ قال : علي بن أبي طالب ( 2 ) . فقال [ النبي ] : ادعوا لي عليا . فدعي فقال له : يا علي ما الذي حملك على ما استقبلت به عمك ؟ فقال : يا رسول الله صدمته بالحق أن غلظت

--> ( 3 ) كذا في النسخة اليمنية ، وهو الظاهر ، ومثلها رواه الطبرسي عن الحافظ الحسكاني ، وقال في تفسير الآية الكريمة من مجمع البيان ، وروى الحاكم أبو القاسم الحسكاني بإسناده عن ابن بريدة عن أبيه قال : بينا شيبة والعباس يتفاخران . . ورواه البحراني عن الطبرسي في تفسير الآية الكريمة من تفسير البرهان : ج 2 ص 110 ، ط 2 ، وفي الباب : ( 63 ) من كتاب غاية المرام ص 363 . وفي النسخة الكرمانية : " عن أبي بريدة عن أبيه . . " . ( 1 ) كذا في النسخة اليمنية غير أن ما بين المعقوفين زيادة مستفادة من السياق ، وفي النسخة الكرمانية : " لقد أوتينا من الفضل ما لم يؤت أحد . . . فقال : ما تقول أنت يا شيبة ؟ قال : قد أعطيت عمارة المسجد الحرام . . . " . ( 2 ) كذا في النسخة اليمنية ، وها هنا كان في النسخة الكرمانية اختلال وفيها : " [ أما ترى إلى ما ] استقبلني به هذا ؟ قال : ومن ذاك ؟ فقال " .