الحاكم الحسكاني
282
شواهد التنزيل لقواعد التفضيل
ثم دعا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) علي بن أبي طالب فأمره أن يبيت على فراشه ويتشح ببرد له أخضر ففعل [ علي ذلك ] . ثم خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على القوم وهم على بابه فخرج [ و ] معه حفنة من تراب ( 1 ) فجعل ينثرها على رؤسهم وأخذ الله عز وجل / 54 / أ / بأبصارهم عن رؤية نبيه ( 2 ) [ و ] هو يقرأ : ( يس والقرآن الحكيم - إلى قوله : - فأغشيناهم فهم لا يبصرون ) . فلما أصبح رسول أذن الله له بالخروج إلى المدينة وكان آخر من قدم إلى المدينة من الناس فيمن لم يفتن في دينه - أو [ لم ] يحبس - علي بن أبي طالب وذلك إن رسول الله أخره بمكة وأمره أن ينام على فراشه وأجله ثلاثا وأمره أن يؤدي إلى كل ذي حق حقه ففعل ثم لحق برسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) واطمأن الناس ونزلوا إلى أرض أمن مع إخوانهم من الأنصار . [ وأيضا ] أخبرناه محمد ، وأحمد ، قالا : حدثنا محمد بن يعقوب ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، قال : حدثنا يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق بذلك .
--> ( 1 ) هذا هو الظاهر ، وفي أصلي كليهما : " فخرج معه بحفنة من تراب " . والحفنة - كحربة : ملئ الكف أو الكفين . ( 2 ) كذا في النسخة اليمنية ، وفي النسخة الكرمانية : " فجعل يثرها على رؤوسهم . . . بأبصارهم عن نبيه . . . " .