الحاكم الحسكاني
256
شواهد التنزيل لقواعد التفضيل
عن ابن عباس وجابر بن عبد الله قالا : أمر الله محمدا أن ينصب عليا للناس ليخبرهم بولايته فتخوف رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يقولوا حابا ابن عمه وأن يطعنوا في ذلك عليه ( 1 ) ، فأوحى الله إليه : ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ) الآية ، فقام رسول الله بولايته يوم غدير خم . 250 - حدثني محمد بن القاسم بن أحمد في تفسيره قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن علي الفقيه ، قال : حدثنا أبي قال : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثنا أحمد بن عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن خلف بن عمار الأسدي عن أبي الحسن العبدي عن الأعمش ، عن عباية بن ربعي :
--> ( 1 ) هذا هو الظاهر الموافق لما رواه عنه في مجمع البيان - وقد تقدم تحت الرقم : ( 245 ) وفي النسخة : الكرمانية : " فتخوف أن يقولوا : جاء بابن عمه وأن اطعنوا عليه . . . " . والحديث رواه ابن مردويه في كتاب مناقب علي ( عليه السلام ) بعدة طرق - كما رواه عنه علي بن عيسى الأربلي في عنوان : " ما نزل من القرآن في شأن علي " من كشف الغمة ج 1 ، ص 317 قال : وعن زيد بن علي قال : لما جاء جبرئيل ( عليه السلام ) بأمر الولاية ضاق النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بذلك ذرعا وقال : قومي حديثوا عهد بجاهلية . فنزلت [ يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك . . . ] . ثم روى حديث رباح بن الحارث وأبي رميلة في ورود أبي أيوب الأنصاري وجماعة من أنصار النبي على علي وشهادتهم له بأن النبي قال يوم غدير خم : أيها الناس ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى فقال : إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين وعلي مولى من أنا مولاه . . . ثم قال : وعن أبن عباس قال : لما أمر الله رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يقوم بعلي فيقول له ما قال فقال : يا رب إن قومي حديثوا عهد بجاهلية ثم مضى بحجه فلما أقبل راجعا [ و ] نزل بغدير خم أنزل الله عليه : ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ) الآية فأخذ بعضد علي ثم خرج إلى الناس فقال أيها الناس ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وأعن من أعانه واخذل من خذله وانصر من نصره ، وأحب من أحبه وأبغض من أبغضه . قال أبن عباس فوجبت والله في رقاب القوم وقال حسان بن ثابت : يناديهم يوم الغدير نبيهم * * بخم وأسمع بالرسول مناديا يقول : فمن مولاكم ووليكم * * فقالوا - ولم يبدو هناك التعاميا - : إلهك مولانا وأنت ولينا * * ولم ترمنا في الولاية عاصيا فقال له : قم يا علي فإنني * * رضيتك من بعدي إماما وهاديا وعن أبي هارون العبدي قال : كنت أرى رأي الخوارج لا رأي لي غيره حتى جلست إلى أبي سعيد الخدري فسمعته يقول : أمر الناس بخمس فعملوا بأربع وتركوا واحدة فقال له رجل : يا با سعيد ما هذه الأربع التي عملوا بها ؟ قال : الصلاة والزكاة والحج والصوم [ أعني ] صوم شهر رمضان . قال : فما الواحدة التي تركوها ؟ قال : ولاية علي بن أبي طالب . قال : وإنها مفترضة معهن ؟ قال : نعم . قال : فقد كفر الناس . قال : فما ذنبي ! ! ! وعن زر عن عبد الله قال : كنا نقرأ على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم : ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك أن عليا مولى المؤمنين وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ) . وأيضا يأتي حديث آخر في تعليق الأخير من الآية : " 58 " من سورة يونس في ص 268 ط 1