الحاكم الحسكاني
164
شواهد التنزيل لقواعد التفضيل
دعا الحسن فأقامه عن يساره ثم دعا الحسين فأقامه عن يمين علي ثم دعا فاطمة فأقامها خلفه فقال العاقب للسيد : لا تلاعنه إنك إن لاعنته لا نفلح نحن ولا أعقابنا ؟ ! فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لو لاعنوني ما بقيت بنجران عين تطرف . 175 - حدثني الحسين بن أحمد قال : أخبرنا عبد الرحمان بن محمد ، قال : أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن / 30 / ب / خالد قال : أخبرنا أحمد بن حرب الزاهد قال : حدثنا صالح بن عبد الله الترمذي قال : أخبرنا محمد بن الحسن عن الكلبي عن أبي صالح : عن ابن عباس في قوله تعالى : ( إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم ) الآية ، فزعم أن وفد نجران قدموا على محمد نبي الله المدينة منهم السيد والحارث وعبد المسيح فقالوا : يا محمد لم تذكر صاحبنا ؟ قال : ومن صاحبكم ؟ قالوا : عيسى بن مريم تزعم أنه عبد . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : هو عبد الله ورسوله . فقالوا : هل رأيت أو سمعت فيمن خلق الله عبدا مثله ؟ ! فأعرض نبي الله عنهم ونزل عليه جبرئيل فقال : ( إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ) الآية . فغدوا إلى نبي الله فقالوا : هل سمعت بمثل صاحبنا ؟ قال : نعم نبي الله آدم خلقه الله من تراب ثم قال له : كن فكان ( 1 ) قالوا : ليس كما قلت . فأنزل الله فيه : ( فمن حاجك فيه من بعدما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ) الآيات . قالوا : نعم نلاعنك . فأخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بيدي ابن عمه علي وفاطمة وحسن وحسين [ و ] قال : هؤلاء أبناؤنا ونساؤنا وأنفسنا . فهموا