الشيخ مرتضى الحائري

109

شرح العروة الوثقى

وماء البئر قبل نزح المقدّرات ، والماء القليل الّذي ماتت فيه الحيّة أو العقرب أو الوزغ [ 1 ] ، وسؤر الحائض [ 2 ] [ 1 ] أقول : إن كان السؤر مطلقَ المائع الّذي يباشره جسم حيوان فيمكن الاستدلال على كراهة التوضّؤ في المورد بمفهوم خبر عمّار ، وفيه : فقال : « كلّ ما أكل لحمه فتوضّأ من سؤره واشرب » ( 1 ) ، بل بمنطوق خبر الوشّاء أنّه ( أي أبا عبد الله ( عليه السلام ) ) « كان يكره سؤر كلّ شيء لا يؤكل لحمه » ( 2 ) . ويدلّ على خصوص الأوّل خبر أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن حيّة دخلت حبّاً فيه ماءٌ وخرجت منه ، قال : « إذا وجد ماءً غيره فليهرقه » ( 3 ) . لكن ما ذكر لا يثبت كراهةً للمورد من حيث موت الحيّة والعقرب والوزغ . ويدلّ على خصوص الثاني خبر سماعة ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن جرّة وجد فيها خنفساء قد ماتت ، قال : « ألقها وتوضّأ منه ، وإن كان عقرباً فأرق الماء . . . » ( 4 ) . ويدلّ على الثالث خبر الغنويّ عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الفأرة والعقرب وأشباه ذلك يقع في الماء ويخرج حيّاً ، هل يشرب من ذلك الماء ويتوضّأ منه ؟ قال : « يسكب منه ثلاث مرّات ، وقليله وكثيره بمنزلة واحدة ، ثمّ يشرب منه ويتوضّأ منه ، غير الوزغ ، فإنّه لا ينتفع بما يقع فيه » ( 5 ) . [ 2 ] أقول : لعدّة من الأخبار ( 6 ) ، ومقتضاها عدم الفرق بين كونها مأمونةً أو غيرها ، فمنها : خبر العيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن سؤر الحائض ، قال : « لا توضّأ منه ، وتوضّأ من سؤر الجنب إذا كانت مأمونةً . . . » ( 7 ) .

--> ( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 230 و 232 ح 2 من ب 4 و 5 من أبواب الأسئار . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 239 ح 3 من ب 9 من أبواب الأسئار . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 240 ح 6 من ب 9 من أبواب الأسئار . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 240 ح 4 من ب 9 من أبواب الأسئار . ( 6 ) راجع وسائل الشيعة : ج 1 ص 236 ، الباب 8 من أبواب الأسئار . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 234 ح 1 من ب 7 من أبواب الأسئار .