جمع الشيخ جواد القيومي

140

صحيفة المهدي ( ع )

فهل تدعه يا مولاي فريسة البلاء وهو لك راج ، أم هل يخوض لجة الغماء وهو إليك لاج . مولاي ان كنت لا أشق على نفسي في التقى ، ولا أبلغ في حمل أعباء الطاعة مبلغ الرضا ، ولا انتظم في سلك قوم رفضوا الدنيا . فهم خمص البطون من الطوى ، ذبل الشفاه من الظما ، عمش العيون من البكاء ، بل اتيتك بضعف من العمل ، وظهر ثقيل بالخطايا والزلل ، ونفس للراحة معتادة ، ولدواعي الشر منقادة . أفما يكفيني يا رب وسيلة إليك ، وذريعة لديك ، انني لأولياء دينك موال ، وفي محبتهم مغال ، ولجلباب البلاء فيهم لابس ، ولكتاب تحمل العناء بهم دارس . اما يكفيني ان أروح فيهم مظلوما ، وأغدو مكظوما ، واقضى بعد هموم هموما ، وبعد وجوم وجوما . اما عندك يا مولاي بهذه حرمة لا تضيع ، وذمة بأدناها يقتنع ، فلم لا تمنعني يا رب وها انا ذا غريق ، وتدعني هكذا وانا بنار عدوك حريق .