السيد هاشم محمد
69
سفيان بن مصعب العبدي
وربما أغنتنا عن الاحتياج لطريق على اعتباره كما ذكر . إضافة إلى أنَّ بعض العلماء ذهبوا إلى صحة بعض هذه الطرق واعتبارها ، ففي بهجة الآمال : ( وفي منتهى المقال والظاهر عدم الضعف في الحديث الأول ، كما يأتي فلاحظ ، الا أنَّه لا يفيد مدحاً معتداً به ) ( 78 ) . ومراده من الحديث الأول قوله ( عليه السلام ) : ( قل شعراً تنوح به النساء ) ، وهو الحديث الأول في رجال الكشي ، وذكر في تنقيح المقال : ( واستضعاف طريق الرواية كما ترى ) ( 79 ) ، ولعل مراده من قوله : ( كما ترى ) ، امّا عدم الضعف ، أو أنَّ مراده أنَّه على تقدير ضعف الطريق ، يمكن استفادة اعتبار العبدي ، أو شعره من قرائن وشواهد ذكرنا بعضها . وذكر السيد الأمين حول ضعف الطريق : ( وضعف الطريق لم يصح ، كما يظهر من مراجعة أقوال الرجاليين في رجال السند ، ولذا عد في محكي الوجيزة والبلغة ممدوحاً ) ( 80 ) . ويبقى احتمال أخير ، هو أنَّ نسبة العلماء الغلو للعبدي ، انما تستند إلى شعر له ، لم تنقله المصادر والكتب ، وانما نقلت الشعر الخالي من الغلو . ولكنَّ هذا الاحتمال قائم على الفرض والتخمين ، ولا يملك أساساً علمياً ، كما هو الملاحظ في الروايات والأحاديث ، فان مصادر وكتب الحديث ، كما
--> ( 78 ) بهجة الآمال ج 4 / ص 396 . ( 79 ) تنقيح المقال ج 1 / ص 40 . ( 80 ) أعيان الشيعة ج 7 / ص 268 .