السيد هاشم محمد
183
سفيان بن مصعب العبدي
من غادر لم أكن يوماً أسرّ له * غدراً وما الغدر من شأن الفتى العربي وحافظ العهد يبدي صفحتي فرح * للكاشحين ( 167 ) ويخفي وجه مكتئب بانوا قباباً وأحباباً تصونهم * عن النواظر أطراف القنا السلب وخلفوا عاشقاً ملقى ربى خلِساً * بطرفه حِذر ( 168 ) من يهوى فلم يصب القى النحول عليه بُرده فغدا * كأنّه ما نسوا في الدار من طنب لهفي لما استودعت تلك القباب وما * حجبن من قضب فيها ومن كثب من كل هيفاء أعطاف هضيم حشا * لعسآءَ مرتشف غرّاءَ منتقب كأنّما ثغرها وهناً وريقتها * ما ضمّت الكأس من راح ومن حَبَب
--> ( 167 ) كاشح فلانا : عاداه . ( 168 ) في الغدير ( ملقى رمى خلساً بطرفه خدر . . ) .