السيد محمد علي السيد هاشم العلي

141

في سبيل حوار ملتزم

واضح إذا أخذنا بعين الاعتبار أنَّ الإصرار على تعمد ترك الشهادة الثالثة سواء في الأذان أو الإقامة يعد مكابرة بعدما استفاض من الأدلة على استحبابها في نفسها ، بل وذهاب بعض الفقهاء إلى استحبابها في الأذان والإقامة لا بنحو الجزئية ؛ وأنّه سيضفي تركها عليه في هذا الحال ظاهرة عدم الاهتمام بالمستحبات ، ويؤكد ذلك أننا لم نر أحداً ممّن عاصرناه من أئمة الجماعة عندنا من أهمل ذكرها سواء في الأذان أو في الإقامة . ولا ينبغي أن يفهم منا أو يسجل علينا أننا نقول باستحبابها في الأذان والإقامة بنحو الجزئية ليأخذ علينا في ذلك ، فإننا لا ندعي كونها جزءاً من الأذان أو الإقامة ، وإن أمكن استفادة جزئيتها من بعض الأخبار الضعيفة السند ، لكننا نقول : إنّه - بعد ثبوت استحبابها في نفسها ، بل في الأذان والإقامة على رأي بعض الفقهاء - لا مبرر له لترك ذكرها ، مع أن الاعتبار يقضي بلزوم المحافظة عليها إذا