جمع الشيخ جواد القيومي
232
صحيفة الحسين ( ع )
وإياكم من عقابه ، وأوجب لنا ولكم الجزيل من ثوابه . عباد الله فلو كان ذلك قصر مرماكم ومدى مظعنكم ، كان حسب العامل شغلا يستفرغ عليه أحزانه ويذهله عن دنياه ويكثر نصبه لطلب الخلاص منه ، فكيف وهو بعد ذلك مرتهن باكتسابه مستوقف على حسابه ، لا وزير له يمنعه ولا ظهير عنه يدفعه ، ويومئذ لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت من قبل أو كسبت في ايمانها خيرا قل انتظروا انا منتظرون . أوصيكم بتقوى الله ، فان الله قد ضمن لمن اتقاه ان يحوله عما يكره إلى ما يحب ويرزقه من حيث لا يحتسب . فإياك أن تكون ممن يخاف على العباد من ذنوبهم ويأمن العقوبة من ذنبه ، فان الله تبارك وتعالى لا يخدع من جنته ، ولا ينال ما عنده الا بطاعته ، إن شاء الله .