جمع الشيخ جواد القيومي
218
صحيفة الحسين ( ع )
علة منك ، فكيف تكون له علة مني . الهي أنت الغنى بذاتك ان يصل إليك النفع منك ، فكيف لا تكون غنيا عني ، الهي ان القضاء والقدر يمنيني ، وان الهوى بوثائق الشهوة أسرني ، فكن أنت النصيرلي حتى تنصرني وتبصرني ، وأغنني بفضلك حتى استغنى بك عن طلبي . أنت الذي أشرقت الأنوار في قلوب أوليائك حتى عرفوك ووحدوك ، وأنت الذي أزلت الاغيار عن قلوب أحبائك حتى لم يحبوا سواك ، ولم يلجؤوا إلى غيرك ، أنت المؤنس لهم حيث أوحشتهم العوالم ، وأنت الذي هديتهم حيث استبانت لهم المعالم . ماذا وجد من فقدك ، وما الذي فقد من وجدك ، لقد خاب من رضى دونك بدلا ، ولقد خسر من بغى عنك متحولا ، كيف يرجى سواك وأنت ما قطعت الاحسان ، وكيف يطلب من غيرك ، وأنت ما بدلت عادة الامتنان .