السيد جعفر مرتضى العاملي

43

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

التطبيق العملي للقرار : وبعد أن أعلن « عليه السلام » في خطبة البيعة تلك القرارات الحاسمة ، وأشار إلى مبرراتها الشرعية ، بادر إلى تطبيق ما حضر وقت تطبيقه منها ، وهو التسوية في العطاء . . حيث واصل كلامه في خطبته تلك حتى أنهاه بقوله : « وإذا كان غداً فاغدوا ، فإن عندنا مالاً نقسمه منكم ، لا يتخلفن أحد منكم ، عربي ولا أعجمي ، كان من أهل العطاء أو لم يكن ، إلا حضر ، إذا كان مسلماً حراً » ( 1 ) . ونحن هنا نتوقف عند الأمور التالية : 1 - إنه « عليه السلام » لم يتحمل وجود مال مجتمع في بيت المال ، مع وجود محتاجين له . فإن المال مال الله ، وهو للمسلمين الذين هم عباد الله ، فلماذا يحبس عنهم حقهم ! ! 2 - إنه « عليه السلام » طلب - مع التأكيد - أن لا يتخلف أحد من الناس عن الحضور . . حتى لو لم يكن من أهل العطاء المدونين في الدواوين . . ربما لأنه لا يريد اعتماد تلك الدواوين ، التي خالف فيها عمر

--> ( 1 ) راجع الهامش السابق .