السيد جعفر مرتضى العاملي
29
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
وعنوان الاستقامة ، وبهم القدوة والأسوة . الإشارة إلى آية الاستخلاف : وقوله « عليه السلام » : « ألا وبنا تدرك ترة كل مؤمن . وبنا تخلع ربقة الذل من أعناقكم . وبنا فتح الله لا بكم ، وبنا يختم لا بكم » ، تضمن الإشارة إلى العديد من الحقائق التي تحتاج إلى البيان ، ونحن نقتصر منها على التذكير بما يلي : أولاً : إن الله تعالى خلق أنوارهم قبل خلق الخلق بأربعة آلاف عام ، وجعلهم بعرشه محدقين . ثانياً : قد أشار « عليه السلام » إلى دولة الإمام الثاني عشر من أهل البيت « عليهم السلام » الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً ، بعدما ملئت ظلماً وجوراً . فإنه هو الذي يختم الله تعالى به ، وبدولته ، وتلقي له الأرض بكنوزها ، وتنهمر السماء ببركاتها . . وإشارة إلى رجعتهم « عليهم السلام » ، وإلى أن لهم دولة في الرجعة غير دولة الإمام المهدي « عليه السلام » ، ثم تكون القيامة الصغرى على شرار الخلق . ثالثاً : ذكر « عليه السلام » : أن المؤمنين الذين وترهم الظالمون منذ قتل قابيل وهابيل ، وإلى آخر الزمان لا بد من الأخذ بثاراتهم ، وأهل البيت هم الذين يفعلون ذلك ، ولا يبقى مؤمن إلا ويدرك ترته بهم « عليهم السلام » . . وربما يفهم : أن هذا سيكون في الرجعة ، المتصلة بعهد قائم آل محمد